ما قل ودل

بينما ينتظر الغرب آثار عقوباتهم…الروس ينتظرون الشتاء ليروا آثار غازهم

زاخاروفا وجها لوجه مع بوريل

شارك المقال

حقا لقد باتت الحرب بين الغريمين العالم الغربي و روسيا يشتد خناقها فكل طرف بات ينتظر أن يرمي الآخر المنشفة حيث اصبح الإنتظار هو الوسيلة الوحيد التي يمكنها معرفة الطرف الخاسر و الرابح من الصراع الذي انطلق بعد الحرب بين روسيا و أوكرانيا .

و باتت حرب التصريحات هي سيدة الموقف في الوقت الراهن ففي حين يقول العالم الغربي مثلما جاء على لسان جوزيف بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي أن الغرب ينتظر بشغف تأثير عقوباته على روسيا كي تأتي بأكلها حيث صرح لجريدة الإندبندنت بهذا الشأن ” .

ها هم الروس يردون عليه بالثقيل حيث أكد أندريه كليشاس رئيس لجنة التشريع الدستوري بمجلس الاتحاد الروسي، أنه فيما ينتظر أصحاب العقوبات تأثيرها على روسيا، فإن موسكو ستنتظر الشتاء لترى آثار هذه العقوبات على من فرضوها و هنا يقصد السناتور الروسي قطع إمدادت الغاز الروسي .

و علقت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، على دعوة مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية جوزيب بوريل، الدول الأوروبية “للتحلي بالصبر” حتى ظهور أثر العقوبات ضد روسيا , وقالت زاخاروفا: “لقد انتظروا بالفعل، بوريل لا يعرف هذا الشيء. جوزيب… شعر الكثيرون من سكان الاتحاد الأوروبي بتأثير العقوبات المعادية لروسيا على أنفسهم بشكل فوري”.

وأضافت مستهزئة ببوريل، أن سكان آسيا وإفريقيا ومناطق أخرى “قيّموا أيضا أثر القيود غير المشروعة أحادية الجانب التي تفرضها واشنطن وبروكسل على روسيا”.

و يبدو أن حرب التصريحات ستزداد حدتها بين روسيا و العالم الغربي ليبقى فصل الشتاء هو الفيصل بين الطرفين المتخاصمين , فهل سينجح الروس في تحديهم مثلما سبق لهم و أن نجحوا أمام نابوليون بونابرت الذي تحطمت جيوشه أمام الصقيع الروسي , مثلما هو الشأن للرايخ الألماني الذي خسر رهان الحرب العالمية الثانية بعدما انهزم أمام قساوة المناخ في معركة ستالينغراد الشهيرة .

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram