بقلم يحيى خليل
تأهل منتخبنا بشق الأنفس لمونديال كرة اليد أمام منتخب غينيا الذي كانت مجرد مواجهته لنا أكبر طموحاته وقبل اليوم وقف منتخب الكونغو ضدنا الند للند و أسال العرق البارد للاعبينا في مواجهة ترتيبية وأن نتعرض قبل ذلك لهزيمة ثقيلة وبفارق وصل إلى 15 هدف حتى لو كان أمام منافس بحجم منتخب مصر الشقيق فهو أمر بالغ المهانة والانكسار وينذر بتدني رهيب في مستوى كرتنا التي طالما تغنينا بإنجازاتها وكنا نعدها من ركائز قوة الجزائر في الألعاب الرياضية الجماعية.
هزيمة لم تكن الأولى في بطولة أمم إفريقيا لكرة اليد فقد سبقها قبل ذلك انهزام مدوٍ أمام منتخب مغمور في هاته اللعبة وهو منتخب غينيا الذي فزنا عليه اليوم ليتأكد أن ماحدث من هزائم هو استمرار للمستوى الهزيل الذي ظهر به رفقاء مسعود بركوس في الألعاب المتوسطية.
وذلك إشارة إلى وجود أزمة حقيقية تدور في أروقة اتحاد كرة اليد في دولة بحجم الجزائر التي تسيدت اللعبة قارياً ونافست بقوة عالمياً في سنوات سابقة و لا نضحك على أنفسنا ولا نجامل بعضنا البعض ولا نخلق الأعذار في المستوى المتدني الذى وصل إليه منتخبنا الوطني محملين الأسباب للمدرب واللاعبين والجهازين الإداري والفني وعدم التخطيط وسوء الإدارة فقط بل الأمر أكبر من ذلك وينذر بوجود مخطط واضح لتدمير اللعبة من “المجرمين” كما أسماهم عزيز درواز.
منتخبنا الوطني الذي غاب عن التحضيرات قرابة السنتين لمنافسات من المفترض أن لها أجندة ومواعيد ثابتة كألعاب البحر الأبيض المتوسط وأمم إفريقيا وبطولة كأس العالم المقررة في بداية العالم المقبل في بولندا والسويد و حتى و إن تأهل منتخبنا لمونديال اللعبة فإننا على موعد مع فضائح بالجملة أمام منتخبات عالمية في حال مالم يتم تدارك النقائص.
هل تريدون الحل لمشاكل كرة اليد الجزائرية ولمشاكل الرياضة عموما هو حل واحد لا ثاني له ولا ثالث ولا رابع ولاخامس المحاسبة ثم المحاسبة ثم المحاسبة فإما مكافأة بعدها أو عقاب.
فلايمكن أن نتقبل الهزائم والخيبات بحجة أنها مجرد لعبة بعد ضخ الملايير عليها لنجني منها اللاشيء , الجماهير الجزائرية التي ليس لها من فوز منتخباتنا مادياً ولامليم كما يقولوا المصريين طفحت من الخيبات والهزائم والإنكسارات وباتت هي الخاسر في معادلة الرياضة الجزائرية وأصبح على ما يبدو النجاح متوقفا على حالات نادرة بعدما كنا سابقا قبلة البطولات والأفراح.