ما قل ودل

القِمم الإقليمية وقِمّة الجزائر -نوفمبر-العربية

صورة تؤرخ لقيام الدولة الفلسطينية في الجزائر

شارك المقال

 

هل قِمّتا جدة وطهران يمهّدان نحو موقف عربي مُوحّد في قمّة الجزائر -نوفمبر؟ .

نلحظ في القمتين الاخيرتين (السياسة والاقتصاد) حاضرين معا، وهما تعبيران في مضامينهما الجديدة اليوم عن الأمن والاقتصاد، وللدبلوماسبة الفصل في حلّ الخلاف والنزاع وتوجيه القرارات السياسية والاقتصادية وفق رؤية دبلوماسية تحاول في بعض البلدان تجاوز خطابات تقليدية مرهونة الى الجدران الايديولوجية أو القطبية الغربية-الأمريكية.

إن خيبة بايدن في الحصول على غنيمة من جدة (السعودية) وتحرك تركيا كقوة اقليمية لها رِجل في النيتو ورِجل في تشكيل قطبيات جديدة تكون جغرافيتها الجديدة مشكلة من روسيا وايران والصين يجعل من عودة روح (القسطنطينية البيزنطية والاسلامية) و(القومية التركية) فاعلا في الوساطة الدبلوماسية والنفوذ السياسي الذي يلازمه النفوذ الاقتصادي في مناطق افريقيا وشرق اوربا وشمال افريقيا.

ويسمح لها اي (دبلوماسية براغماتية يحضر فيها الرمزيات الدينية والتاريخية) التخلص من التنظيمات المسلحة المعارضة التي تجد ملاذها في بلدان حدودية أو تدعمها بلدان أوروبية أو تأوي معارضة راديكالية تتقاطع مع هذه التنظيمات.

كما أن تشكل السعودية كقوة اقليمية محورية في مشروع رؤية 2030, في أزمنة أفول قوميات عربية (الناصرية والسورية والعراقية) وصعود قوميات جديدة-قديمة (تركيا وايران والكيان ) يجعل منها محور (قومية خليجية ناعمة) في مدار تلعب فيها الدبلوماسية والمال الدور الابرز .

فقطر والإمارات لهما رؤيتهما في حل النزاع الإقليمي، باختلاف في طبيعة الرؤية، وقد كان التعبير القطري الرسمي في قضية فلسطين شافيا منتقدا لدبلوماسية عربية تعطي اكثر مما تأخذ، ودعوة الى (ربيع جديد غير عنيف) يغير من بنية بعض الانظمة العربية القائمة في الغالب على (غنيمة المحاصصة) وليس على اساس المؤسسات الدستورية والمدنية الشعبية.

إن قمة الجزائر -نوفمبر- قد تستثمر في هذا التطور السياسي والاقتصادي الإقليمي وتكون ذات أثر في الدفع بإعادة سوريا للجامعة العربية (خصوصا بعد مواقف دول الخليج تجاه سوريا وقمة طهران)، واعطاء روح جديدة وتجديد لهذه الجامعة، وحل النزاعات العربية-العربية.

وقيام الدولة الفلسطينية (التي أُعلنت على ارضها منذ أربعين عاما) وأن تتقوّى كقوة سياسية اقليمية في حل النزاع في ليبيا وبلدان الساحل الإفريقي ومواجهة الإرهاب والتطرف والفقر، وأن تجد لها مركزا متميزا وسهما غانما في إعادة تشكل الجغرافيا الجديدة في العقود المقبلة؟

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram