بقلم يحى خليل
ينشرون الأكاذيب ويزيفون الوقائع وغايتهم النيل من الوطن وأبنائه , و يحاولون محاصرة الحقيقة بترسانة من الشائعات يدلسون على ضعاف العقول بتحريضهم على قيادات الوطن وصناع القرار ويتحججون بأنهم يحاربون الطغاة، و متى كان الخائن صاحب وطن وقضية!؟ .
لماذا نحارب من يعاندنا بالسلاح والجنود ولدينا ماهو أسهل من ذلك…محاربة الوعي بقضاياهم وإيمانهم بعقائدهم وأوطانهم ومن ثم نجعل أبناء الوطن الواحد يقتتلون تحت أوهام الجهوية والقبلية والطائفية، هكذا يخطط أسيادهم في الغرب وهم مجرد أدوات سيرمون بهم في أول مأزق ولنا من واقعنا العبر والعظات؛ فكم من أوطان قسمت وأبناء يتمت ونساء رملت ورجال قتلت بسبب شائعات مغرضة لم تجد من يتصدى لها.
لذلك فمعركتنا كجزائريين هي معركة وعي لتنشئة الأجيال على حب الوطن وتقديرهم لأبطالهم ورموز الأمة ومقدّساتها وحمايتهم من الفكر المتطرف حتى لايتحولوا من سواعد للبناء والتشييد إلى قنابل موقوتة لاندري ما يكون مصيرها بعد ذلك إلا الخراب والدمار.
يجب قطع دابر أولئك ممن يحرض من وراء البحار على القتل والفتنة و أن نحمي شبابنا من غسيل الأدمغة الذي ينتهجه الجبناء الذين يرغبون في شباب مشوه فكرياً وأخلاقياً فلم يعد احتلال الأوطان مقتصرا بدبابة ورشاش وقنابل فما تفعله وسائل التواصل الاجتماعي و القنوات الفضائية وملحقاتهما من اختراق للعقول وخلخلة للعقائد وتشويه وتشتيت للمبادئ والحقائق أدهى وأمر.
القوة الناعمة سلاح وفر جنوداً على جبهات القتال وبات الفكر الضال والشاذ و العدائي أخطر من طائرة تحلق ودبابة تقصف ورصاصة تقتل، فضاع شبابنا بين هذا وذاك و أضاع بوصلة الحقيقة وتشرد في اتباع عدو ظناً منه أنه صديق ناصح و وطني غيور وهو مجرد كلب لاتعرف له صاحب.. فالحذر الحذر.