و أنت تقرأ بيان الجامعة المغربية حول الأحداث التي وقعت بعد نهائي كأس العرب للناشئين الذي جمع منتخبنا الوطني، و شقيقه المغربي لبطولة ناشئي أقل من 17سنة والتي جرت وقائعها في الجزائر وانتهت بفوز مستحق لكتيبة الخضر.
و أنت تقرأ البيان تتصور أن البيان هو إدانة لهجمات حرب وليس لمناوشات بين أولاد صغار أخذت بعضهم الحماسة من الجانب المغربي وغضب نتفهمه في إطاره الكروي في سن المراهقة، والطيش وحسبنا أنه انتهى مع وقوف لاعبي منتخبنا للتصفيق للاعبي المغرب وتحيتهم على الأداء البطولي.
لا أدري كيف لهيئة السيد المحترم فوزي لقجع أن تسمح بتداول هذا النوع من الخطاب الذي أقل مايقال أنه تحريضي ومليء بالكراهية لبلد استضاف منتخب بلاده على الرحب، والسعة من باب الأخوة وحسن الجوار دون منة منا على أولئك الشبان المغاربة وكذلك لأننا هنا لانخلط يين الرياضة والسياسة.
ولانحمل وزر الكبير للصغير وماوقع في دقائق لايجب أن يفسد جمال وحقيقة الدورة العربية الأخوية المميزة في بلد الشهداء، وحاضنة العرب الأولى الجزائر.
أحداث و”حشية”، و “همجية” وصف لاينطبق على شيء من كرة القدم يا لقجع، وكان الأولى بهكذا بيان شديد اللهجة الإعتداء الأخير السافر من الكيان الصهيوني على أهلنا في قطاع غزة ونتذكر بالمناسبة بيان المغرب على تلك الأحداث التي سقطت فيها أرواح طاهرة من أبناء وبنات فلسطين الأبية ولم نسمع وقتها في بيان المملكة الشريفة أي استنكار، أو استهجان.
بل بالعكس جاءت كلمات البيان مساوية بين القاتل والمقتول داعية الأطراف للتعقل وضبط النفس وحملت بين طياتها أمنيات السلام والتآخي لدويلة الكيان، ولاأبالغ أنه لو سقط أحد من تلك الدويلة العنصرية لأعلن المغرب الحداد وتنكيس الأعلام تعاطفاً مع شرذمة الصهاينة.
السيد المحترم فوزي لقجع يرى في أي مواجهة لبلده المغرب ضد الجزائر جبهة حرب يجب الانتصار فيها، وإذا ماتبنينا وجهة نظره فالجزائر منتصرة على المغرب مرتين متتاليتين، وبطريقة دراماتيكية، ولا أظن أن لقجع نسي هدف بلايلي الصاروخي، ومازال يقض مضجعه وأظن أكثر أن هدف الشبل الطيب شحيمة قد أنعش ذاكرة لقجع، وحاشيته على اعتبار أنه جاء بتسديدة ساحقة وماحقة وفي الأنفاس الاخيرة للمباراة.
ليقطع الهدف الطريق على احتفالات المغرب ويٌبقي الكأس بين أحضان صاحب الأرض. نتمنى من المغرب ممثلة في هيئته الكروية وعلى رأسها فوزي لقجع أن “تكبر عقلها” وتتعامل مع الأمر بروح رياضية وتقدم التهاني والتبريكات للجزائر شعباً وقيادةً على هذا الفوز المستحق.
لأننا بدورنا نبارك لهم على أولئك الشبان الواعدين لمنتخب المغرب أما لغة التهديد، والوعيد بسبب لعب الذر فهو أمر مستهجن من أشخاص يفترض أنهم بالغين ويملكون رجاحة العقل، والحكمة للنظر للأمور في سياقها الكروي ليس أكثر أما تلك اللغة التي خرج بها البيان فلاتتناسب إلا مع حشد الدبابات والطائرات والجنود وهو أمر لا أحسب المغرب قادر على تبعاته أبــداً.