ما قل ودل

بأي عنوان جاءت مواجهتي غينيا ونيجيريا!؟

شارك المقال

تأتي مواجهتي الخضر الوديتين ضد منتخبي غينيا ونيجيريا دون أن يدري أحد حتى جمال بلماضي جدوى هذين اللقاءين، فلا هي مناسبة لتجهيز المنتخب لاستحقاقات مهمة. فالمونديال بات حلماً مستحيلاً، ولا هي لتجهيز المنتخب للإستحقاقات القارية المؤجلة بقرار من الكاف.

الكاف التي لاتفعل شيئاً لتطوير الكرة الإفريقية سوى تأجيل البطولات ومن عام إلى آخر، بسبب وبدون، فكان الكوت ديفوار المقرر لها سابقاً صيف 2023 تأجل لشتاء العام 2024 وربما صيفه، أو موعد آخر لا أحد يعلمه.

حتى مسؤولي الإتحاد القاري الفاشل على طول الخط، وحتى مواجهات التصفيات المؤهلة للكان المؤجل تأجلت لسواد عيون المنتخبات المتأهلة للمونديال بقطر؛ بحجة التركيز على مشاركتها في المحفل العالمي تركيزًا سينتهي بها متذيلة لمجموعتها وفي أحسن الأحوال كثالث لمجموعتها إذا ما استثنينا السنغال التي ربما قد تفعل شيئاً يستحق الإشادة بعد ذلك.

ورغم ذلك فتلك المنتخبات لها الحق في أن تشترط على الكاف بما أنها حاملة لواء القارة السمراء في كأس العالم. وعوداً على مباريات الخضر ضد غينيا ونيجيريا توالياً، والتي تأتي بلاطعم ولاهوى لمتابعتها بعدما تبخر حلم اللعب إلى جانب منتخبات البرازيل، وألمانيا، والأرجنتين، والبرتغال، وغيرها من كبار العالم في كرة القدم.

وهنا كنا نتمنى لو تعبت الإتحادية الجزائرية لكرة القدم على نفسها قليلاً، وبرمجت مواجهة أو مواجهتين مع منتخبات كبيرة بذات الحجم، والمستوى للعب في وهران بما يٌواسي جماهير الكرة عندنا، وبما يكتب للملعب الجديد في تاريخه مباراة من العيار الثقيل.

ولكن لاشيء من ذلك حدث، وسيكتفي رفقاء اسماعيل بن ناصر بدل ذلك بلقاء غينيا ونيجيريا. ونعلم جيدا أن الأفارقة لايعيرون المباريات الودية أي اهتمام، وسيكون إنجازاً عظيماً لو جاء المنتخبان بكامل عناصرهما المحترفة، وهو أمر أشك فيه فضلاً على أن أداءهما سيكون بلاحافز حالهما كحال عناصر منتخبنا الوطني.

لطالما نادينا بضرورة مواجهة المنتخبات الإفريقية ودياً لأن الطريق للفوز بكأس أمم أفريقيا والتأهل للمونديال يمر من خلالها، ولكن كنا نؤكد دائما على ضرورة مواجهتها في ملاعبها وبين جماهيرها حتى تتعود كتيبة الخضر المحترف أغلب عناصرها في أوروبا؛ كما قلنا حتى تتعود على اللعب في الأجواء الإفريقية وأرضيات ملاعبها حتى لو تطلب الأمر أن يتكفل الجانب الجزائري بدفع مستحقات المنافس المالية.

ولكن هذا كذلك لم يحدث في تكرار واضح لأخطاء الماضي في التسيير العشوائي واللامدروس لمستقبل المنتخب بدل انتظار الوقوع في مطبات الهزائم، ثم نلجأ بعد ذلك لحلول الطوارئ التي لاتعالج مشكلاً ولاتطرح حلاً.

وفي المقابل، وإذا مانظرنا إلى قائمة اللاعبين المستدعاة من جمال بلماضي لهاتين المبارتين , يتبادر لذهننا سؤال، بماذا كان يفكر الناخب الوطني عندما كان يضع هاته القائمة. وإذا كنا نتلمس له العذر في بعض الأسماء التي ليست لها بدائل من وجهة نظره طبعاً، فإن تواجد لاعبين آخرين أمر مثير للدهشة.

فالعذر في تواجد لاعبين مثل محرز الذي لربما لم يلعب مجموع مباراة واحدة مع فريقه مانشستر سيتي منذ بداية الموسم، وكلما لعب مع السيتزنس كان مجرد تكملة عدد في المستطيل الأخضر؛ ورغم ذلك قد نقول أن بلماضي يرى في محرز القائد والرمز للمنتخب وهو أمر نخالفه الرأي فيه مع التطور الهائل لنجم خط وسط ميلان إسماعيل بن ناصر الذي نعتقد أنه الأحق بتولي قيادة المنتخب حتى على حساب محرز الذي يفتقد إلى أهم عناصر القيادة وهي الشخصية القوية.

أما مايثير الدهشة فهو تواجد لاعبين مثل عطال العائد من إصابة ولاندري هل سيشارك مع فريقه نيس في الدوري قبل التوقف الدولي أم لا، وبوداوي الباهت في مشاركاته لامع المنتخب ولا مع ناديه.

ويبدو أنه رغم استدعائه المتكرر للمنتخب لم يتعود ولا أظنه سيتعود بسبب قلة ثقته في نفسه التي تنعكس على تعامله السيء مع الكرة. وليس عطال وبوداوي المثيران للدهشة في تواجدهما في القائمة، فالحال ذاته مع بن عيادة الغائب عن أجواء الملاعب والملتحق مؤخراً بالوداد البيضاوي المغربي.

أما بقية العناصر فيمكن القول عنها أنها في جاهزية بدنية وفنية عالية، وتحديداً نتحدث هنا عن اسماعيل بن ناصر ورامي بن سبعيني وآندي ديلور، وعناصر أخرى بدأت تتلمس طريقها بشكل جيد؛ كآدم وناس، و ثالثة أداؤها بين الجيد والمقبول؛ كطوبة وماندي وإسلام سليماني وزروقي، ورابعة وجودها يتعلق بحاجة في نفس بلماضي لاغير.

والحال أن مواجهتي المنتخب الوديتين جاءت بدون عنوان كبير باستثناء ترقب عودة ديلور، وبدرجة أقل عودة بن طالب للمنتخب. دون ذلك؛ فما تحدثت عليه قنوات ومواقع على تقمص لاعبين من أمثال عوار وآيت نوري وعدلي، اتضح أنه مجرد “أكل هوا” كما يقول السوريون؛ فمن لم يأت للمنتخب وهو في أوج بريقه ويحقق الفوز تلو الآخر لن يأتيه وهو يلعب لمجرد أن هناك توقف دولي لايعنيه.

بل يعني بالدرجة الأولى المتأهلين لكأس العالم؛ البطولة التي يبدو أن بلماضي لازال يعيش تحت صدمة عدم التأهل إليها كحال غالبية الجزائريين الذي لن يكون لهم حديث كبير عن المنتخب إلا بعد المونديال ..مونديال قطر ..مونديال بدون الجزائر !!

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram