ما قل ودل

في ظل نجاح القمة العربية و تنامي التقارب الجزائري القطري…نظام المخزن المغربي ينفجر غيضا

شارك المقال

لم تمر الذكرى المجيدة لاندلاع الثورة التحريرية الجزائرية المظفرة ممر الكرام في عامها الثامن و الستون حيث تكّلل مشوار الدبلوماسية الجزائرية بنجاح باهر على كافة الأصعدة بما في ذلك تتويج القمة العربية بإعلان الجزائر الذي عرف تحت تسمية لم الشمل العربي.

حيث لم يأت هذا النجاح الباهر من العدم بل قابلته رغبة ملحة من أعداء الأمة العربية الذين يخدمون الأجندة الصهيونية في إفشال جهود الجزائر , حيث فعلوا كل ما بوسعهم للتشويش على هذا المحفل الدبلوماسي العربي منذ أن أعلن مجلس الوزراء العرب على انعقاده في الجزائر بعد اقتراح جزائري تزامنا مع تاريخ انطلاق أول رصاصة لثورة التحرير المباركة خلال يومي الفاتح و الثاني من شهر نوفمبر المجيد ,  لكن الحنكة الدبلوماسية الجزائرية كانت فوق كل اعتبار و أفشلت كل مزاعم و تحركات أعداء الأمة العربية.

فتحرك القوى الآثمة التي تخدم الحركة الصهيونية جاء مباشرة بعد إبرام الجزائر بتاريخ 13 أكتوبر 2022 اتفاق مصالحة شامل جمع الفصائل الفلسطينية و الذي مهد الطريق نحو القمة العربية التي دأب من خلالها المسؤولون الجزائريون و يتقدمهم الرئيس عبد المجيد تبون على لم الشمل و توحيد صفوف الأمة العربية و ذلك رغبة في وقوف العرب في صف واحد ضد التغييرات الجيوسياسية و الجيوستراتيجية التي تمليها خريطة العالم الجديدة التي بدأت في التشكل ضمن عالم جديد لا مكان فيه للضعيف.

و يبدو أن سياسة الدبلوماسية الجزائرية الجديدة باتت تجذب أصدقاء في القمة كما أنها باتت تحت طائلة عداء لقوى الشر المدّعمة من قبل الآلة الصهيونية و مخططاتها التوسعية , و تجدر هنا الإشارة أن آلة البروباغوندا الإعلامية الصهيوينة باتت تعمل علنا و للأسف مثلما أشار إليه موقع “الجزائر 54” فهناك بعض وسائل الإعلام العربية خلال قمة الجزائر باتت تنصاع للآلة الدعائية المخزنية , حيث عمل بعض الصحفيين على الخوض في مواضيع مثل تركيا و إيران من أجل عدم الإلتفات للقضية الفلسطينية التي كانت جوهر هذه القمة مثلما هو الشأن لمناقشة الوضع في ليبيا و اليمن و كل ذلك كان ممنهجا من أجل النيل من مصداقية قمة الجزائر.

و رغم الكيد الإعلامي من قبل وسائل إعلامية عربية لعبت دور محاباة نظام المخزن و مساندة أطروحاته الفاشلة قصد التشويش على القمة في الجزائر , إلا أن هذا الموعد العربي عرف نجاحا منقطع النظير و ذلك بشهادة وسائل إعلامية دولية من العيار الثقيل الذي نوهوا بجهود الجزائر بتوفير كامل التسهيلات و الوسائل من أجل إنجاح التغطية الإعلامية التي كانت ذات صدى عالمي.

للتذكير أن  الدبلوماسية الجزائرية استطاعت إجهاض مخطط رئيس الدبلوماسية المغربية ناصر بوريطة المنخرط في خدمة الليكود بزعامة نتنياهو الذي أراد التشويش على القمة العربية من خلال مناوراته الخبيثة , لكن كل مخططاته باءت بالفشل رغم انتهاجه حملة إعلامية غير مسبوقة تم الترويج لها عن طريق أقلام مأجورة تتلقى مزايا مادية من بلاط أميرهم للمؤمنين الذي من المفروض أنه رئيس لجنة الدفاع عن القدس الذي يرى بعين غير راضية الميكانيزمات المتخذة للدفاع عن القضية الفلسطينية و ما أسفر عنه إعلان الجزائر , فالنظام المخزني لا ترضيه المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية لأن ذلك يقف حجر عثرة أمام الفكر الإستعماري و التوسعي المنتهج من قبل النظام المغربي.

و لم تقف الأبواق الإعلامية المخزنية و المتحالفة معها إلى حد التشويش على القمة العربية بل راحت تهاجم حتى أمير قطر حمد بن تميم آل ثاني الذي خالف فكر نظرائه الخليجيين و آثر الحضور لمجريات القمة في الجزائر الأمر الذي جعله في مرمى السهام الإعلامية للنظام المغربي و الأقلام المأجورة التي وصلت حد المطالبة بمقاطعة مونديال قطر .

بالمقابل أبدى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون كافة دعمه لإمارة قطر من أجل احتضان هذا الحدث الرياضي العالمي حيث تضامن الإعلاميون الجزائريون أيضا في نفس المنحى رفقة روّاد وسائط التواصل الإجتماعي عبر “هاشتاج” متضامن , للتذكير أن حملة العالم الغربي التي تدعو أيضا لمقاطعة المونديال يرجع السبب الرئيسي لها لسياسة الإمداد الغازي التي تنتهجها قطر التي اصطفت إلى جانب الدول الأسيوية و تطابقت وجهة نظرها معهم خصوصا اتجاه العقود طويلة الأمد.     .

  .

 

   

 

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram