أخطأ من قال بأن أسطورة يوسف بلايلي قد انتهت و تلاشت فبمجرد اقتراب وصول “عاشور العاشر” كما يحلو لمتتبعيه بمناداته إلى عتبة النهاية يعاود ليظهر من جديد بثوب الأبطال , و هذه المرة قام إبن الباهية ببعث مشواره من جديد في الميادين الفرنسية , حيث بات مدلل الليغ وان بلا منازع لينتزع نياشين الشرف الرياضي برفقة كيليان مبابي و ليونيل ميسي و حتى البرازيلي داسيلفا نيمار.
فما أضحى يحققه لاعب الأرسيجيو في بداياته و مولودية وهران في فترة ارتقائه بات يصيب كل المتتبعين للساحرة المستديرة بالذهول , حيث ليس من السهل كما يعلم الجميع أن يمضي اللاعب هدفين و ضيع الثالث و قام بأسيست خرافي في بطولة من أعتى البطولات العالمية.
فبلايلي من خلال أدائه المفعم بالحيوية يكون قد أمضى على صك عودته القوية و يكون قد أبرق مجّددا للكوتش جمال بلماضي على أنه بإمكانه الإعتماد على خدماته في قادم المواعيد , أين لا يزال ذات اللاعب و بمراوغاته الأفلاطونية يثبت أنه محارب عنيد و من طينة الكبار.
و يبدو أن انفصاله عن البطولة الخليجية سيمكنه من نحت مسيرة كروية في المستوى الراقي , حيث أن بقاءه ضمن البطولة القطرية أو السعودية كان حتما سيطمر إنجازاته خصوصا و أن بطولاتهم تكاد تلعب بدون جمهور و دون صدى إعلامي واسع.
فبلايلي من خلال أدائه الأسطوري أمام نادي ستراسبورغ يمكنه أن يبعث مشواره مجددا خصوصا و إن استمسك بالجّدية من خلال التدريبات و كذلك فعل ما يمليه عليه المنطق الإحترافي , حيث أنه بإمكانه وضع بصمته في البطولة الفرنسية و أن يجيب ناديه الأسبق بريست فوق الميدان خلال اللقاء الذي سيجمع الفريقان في قادم الأيام .
للتذكير فإن بلايلي أمضى هدفين عن طريق ضربتي جزاء فيما أضاع الثالث بنفس الكيفية , بينما مّرر كرة سحرية جاء من خلالها الهدف لينهي فريقه نادي أجاكسيو الذي يعتبر يوسف بلايلي صفقة الموسم اللقاء بنتيجة رباعية مقابل هدفين.