أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم أمس الأربعاء، رسمياً، انتهاء العملية العسكرية التي تقودها بلاده في منطقة الساحل.
وقال ماكرون خلال زيارة لمدينة طولون جنوب شرق فرنسا، أن الاستراتيجية الفرنسية الجديدة في إفريقيا ستكون جاهزة في غضون ستة أشهر بعد مشاورات باريس مع شركائها في القارة.
وقال خلال عرضه الاستراتيجية الفرنسية الدفاعية الجديدة “سنطلق في الأيام المقبلة مرحلة مشاورات مع شركائنا الإفريقيين وحلفائنا والمنظمات الإقليمية من أجل أن نطور، معاً، وضع وشكل ومهمات القواعد العسكرية الفرنسية الحالية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا”.
وكانت العملية الفرنسية، التي أطلق عليها اسم “عملية برخان”، معطّلة، منذ فبراير، عندما قرّرت فرنسا سحب قواتها من مالي.
و يأتي هذا الإعلان في وقت يتزايد فيه العداء للوجود الفرنسي في دول مثل النيجر وتشاد وبوركينا فاسو وجمهورية إفريقيا الوسطى وغينيا والكاميرون ، مدعومًا بالشعور بالوحدة الإفريقية و تزامنا مع الوضع الجيوسياسي الدولي الجديد الذي يقضي بنهاية الهيمنة الغربية وبناء نظام عالمي جديد أكثر عدلاً ومتعدد الأقطاب.
بالمقابل ، أقر وزير الدفاع الفرنسي سيباستيان ليكورنو ، في مقابلة مع قناة LCI ، بأن الجيش الفرنسي أضحى غير قادر على تنفيذ عمليات عسكرية كبيرة أو حرب طويلة الأمد. منذ حل حلف وارسو ، حيث فشلت الحكومات الفرنسية المتعاقبة في بناء جيش قادر على شن حرب طويلة الأمد و جاءت تصريحات وزير الدفاع الفرنسي لتبرير انسحاب الجيش الفرنسي ، المتواجدا منذ 9 سنوات في مالي ، عبر عمليات سرفال وبرخان.
من جهته ، يرى القائد العسكري الفرنسي الأسبق بيير دي فيلييه في حديث لصحيفة لو باريزيان أن “الجيوش الفرنسية اليوم لا تملك الوسائل لخوض حرب شديدة الحدة” ، مشيرًا في تمريره إلى ضرورة إعادة تأهيل الجيش الفرنسي مضيفا. “يجب أن نتكيفمع الوضع الراهن فالأمر مختلف مع ما كانت تقوم به قواتنا المسلحة منذ عقود فكل المعطيات تغيرت”،
لكن من الضروري يجب الإشارة على أنه خلال 15 أوت 2022 ، أعلن وزير الخارجية المالي عبد الله ديوب أن بلاده لديها دليل قاطع على “تواطؤ” برخان مع القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وداعش في الصحراء وحتى سيطرة فرنسا على هاتين الشبكتين , الأمر الذي كشف نوايا فرنسا من خلال عملياتها في الساحل.