صرح مكتب المدعي المالي الفرنسي حسب البيان الأخير الذي تداولته وسائل إعلام فرنسية أنه قد تم فتح تحقيقين قضائيين بشأن حملة إيمانويل ماكرون الإنتخابية لعام 2017 خلال شهر أكتوبر المنصرم.
و يشرح ذات البيان أن فتح ملف حملة ماكرون جاء من أجل النظر في سياسة “المحاباة” و “إخفاء المحسوبية و التنصل منها” و أيضا “الاحتفاظ بحسابات الحملة غير المتوافقة” و “تقليل عناصر المحاسبة في حساب الحملة” ، و النظر كذاك في “شروط تدخل الشركات الاستشارية في الحملات الانتخابية 2017 و 2022″.
و لذات الغرض تم تكليف قضاة التحقيق المالي في الأيام الأخيرة بإلقاء الضوء على حسابات الحملات الانتخابية لإيمانويل ماكرون ، ولا سيما دور شركة ماكينزي الأمريكية.
للإشارة أن قصر الإليزيه قد تمت إحاطته بالرسالة الواردة من مكتب المدعي المالي الوطني بشأن فتح تحقيقين قضائيين عقب شكاوى خاصة من الجمعيات و المنتخبين”.
و أعقبت رئاسة الجمهورية مساء يوم أمس الخميس أن “الأمر متروك للعدالة لإجراء هذه التحقيقات بشكل مستقل”.
للإشارة أنه يُشتبه في قيام شركة “ماكينزي” الأمريكية بارتكاب “عمليات تبييض جسيمة للتهرب الضريبي” و ذلك بعد تسليم تقرير لمجلس النواب الفرنسي الذي أظهر أن المؤسسة الأمريكية لم تدفع ضرائب الشركات في فرنسا بين عامي 2011 و 2020.
و عقب هذه القضية ظهرت عناصر جديدة التي قادت مكتب المدعي المالي الوطني لفتح هذا التحقيق القضائي بشأن الحملة الانتخابية لإيمانويل ماكرون.
للتذكير أن قضية الحال بالنسبة للرئيس الفرنسي تشبه في خيوطها تماما قضية الرئيسين السابقين جاك شيراك و سلفه نيكولا ساركوزي الذان أكملا نهاية عهدتيهما في أروقة العدالة الفرنسية خصوصا بالنسبة لساركوزي الذي اتهم بتلقي أموال من نظام الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي لتمويل حملته الإنتخابية فهل ستكون نهاية ماكرون على نفس المنوال ؟.