ما قل ودل

المجر و بولونيا تمتنعان عن استيراد القمح الأوكراني…إرهاصات سقوط نظام زيلينسكي بدأت تظهر في الأفق

شارك المقال

بدأت الدول التي كانت في وقت قريب حليفة لأوكرانيا تتراجع عن دعمها لنظام “زيلينسكي” خصوصا ما تعلق بتسويق المنتجات الزراعية لهذا البلد المنهك بالحرب مع روسيا حيث امتنعت هنغاريا و بولونيا من استيراد عدة سلع من كييف لعل أبرزها القمح الأوكراني.

و تعود أساب هذا الإمتناع إلى ثورة المزارعين في هذين البلدين و احتجاجهم على سقوط الأسعار لمادة القمح على وجه التحديد,نظرا للمنافسة غير الشريفة مع القمح الأوكراني المعفى من الإجراءات الضريبية و كذا أثمان النقل البحري و البري و عبر سكك الحديد,كإجراء حتمي سعى إليه نظامي بودابيست و فرسوفيا بإيعاز من الإتحاد الأوروبي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من اقتصاد أوكرانيا المنهك من ضربات بوتين اليومية.

و يبدو أن انصياع بولونيا و المجر لاحتجاجات فلاحيهم تعتبر خطوة أولية للتخلي عن نظام زيلينسكي,أين اختار مسؤولو البلدين هذا القرار مخافة ثورة جياع قد تأكل الأخضر و اليابس في بلديهما إن استمر الدعم اللامشروط لأوكرانيا.

للإشارة أن هذا التصرف الذي يعتبره الأوكرانيون بمثابة خنجر قد غرس في ظهرهم في الوقت الذي كان يأمل فيه زيلينسكي  الذي زار بتاريخ الخامس من أفريل المنصرم فرسوفيا و و تمت طمأنته بشأن بقاء الإعفاءات الجمركية التي قيل له أن سيطول أمدها,ها هو وزير الفلاحة البولوني يجيبه بعد هذه الزيارة بتقديم استقالته نتيجة عدم مقدرته على تسيير الوضع الحالي مع تزايد غضب المزارعين.

و تعتبر الخطوة الهنغارو-بولونية بمثابة إرهاصات لسقوط نظام زيلينسكي الذي كان يتكل على هذين البلدين كي يكونا قاعدة خلفية لتسويق منتوجات بلاده التي باتت تعرف صعوبات للوصول للسوق الأوروبية,و هو ما سيعّقد من مأمورية تأمين الغذاء و السلاح لاستمرار الحرب مع روسيا التي يبدو أن أمدها سوف يطول و يطول ما دام الروس باتوا مكتفين ذاتيا من ناحية الغذاء,بينما أوكرانيا تكون قد سقطت في إغراءات العالم الغربي التي تخلت عنها مع أول اختبار عسير,أين اختارت بولنيا و المجر تأمين أمنها الغذائي عوض الإستمرار في مساعدة نظام زيلينسكي.

للإشارة أن قائمة المواد الممنوعة من الإستيراد من الجانب الأوكراني تتعلق باللحم ,البيض, الحبوب و مشتقاتها,و كل ما تعّلق بمادة السكر و الخضر و الفواكه,و من شأن هذا المنع أن يلهب الأسعار مجددا في باقي أنحاء الدول الأوروبية التي عرفت تضخما غير مسبوق مع بداية الحرب الأوكرانية,أين ارتفعت أسعار الزيت و عدة مواد غذائية فوق مستواها المطلوب و هو ما أثر على القدرة الشرائية لدى غالبية الشعوب الأوروبية.

للتذكير أنه سبق لجريدة “المقال” و أن تعّرضت في أعدادها السابقة لتحول معظم الأسر الفرنسية ذات الدخل المحدود للأكل من مزابل المراكز التجارية الكبرى ك”كارفور” و “أوشان” نتيجة تدني مستواها المعيشي الذي تأثر بصفة مباشرة بالحرب في أوكرانيا.

من خلال شريط فيديو يصنع “البووز” في اليوتيوب…جزائري يوّثق لفرنسيين يقتاتون من المزابل

المصدر: journal liberation

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram