
وهي عناوين لها حضورها الديني والفكري والثقافي في عالمنا اليوم، وكما ذكرت في تدخلاتي أثناء الجلسات أن الوزارة معنية بالتعبيرات الثقافية والرمزية للدّين والتدين وهو من صلب اهتمامها، فالتعبير الثقافي المكثف في جوهره روحي يأخذ شكله الإحتماعي والتاريخي من خلال ممارسات الجماعة وتصوراتها عن الكون والحياة.
وليس من اختصاصها أن تتحدث عن العقيدة والأحكام الفقهية، ولكنها معنية بما ينتج عن ذلك من سلوكات وفن وممارسات اجتماعية ، كما أن مثل هذه الندوات تنقلنا من التسطيح لفهم العلاقة بين الدين والمجتمع، بين الدين والثقافة والتاريخ والثقافة إلى مقاربات معرفية بينية بين علوم الشريعة والعلوم الإجتماعية والإنسانية تنتشلنا من الإتباع والتقليد والنمطية في التفكير.
أغلب الذين تابعوا هذه الجلسات تذكروا أوار ملتقيات الفكر الإسلامي في السبعينات من القرن الماضي، وأملنا أن يكون هذا المنتدى استمرارا لهذا الوهج الذي يخفت ولكنه يعود بفضل المخلصين المؤمنين الذين يملكون الشجاعة والرؤية الحصيفة وينظرون إلى المستقبل اكثر من كراسيهم ومن محفوظاتهم.
إن الجلسات الفكرية الرمضانية التي رعتها الوزيرة وقدم الباحثون الزملاء المشاركون ثمرات تفكيرهم هي في جوهرها تتساوق مع الرغبة في أن يكون مجتمعنا مدنيا متطورا يعتبر السلوك والأخلاق والقيم تعبدا وتدينا من نتائجه الأمن الإجتماعي والوجودي فيه التعايش والحوار والتضامن والمحبة.
أشكر الذين تداولوا على منصة هذا المنتدى طيلة هذا الشهر ونحسب ذلك احتسابا منهم لله وللوطن في هذا الشهر الكريم ( عمار طالبي، محمد خوجة، مصطفى الراجعي، زواقة بدرالدين، مولود عويمر، عبدالحفيظ بورديم، مبروك زيد الخير، كيحل مصطفى، سعدي بزيان، طيبي غماري، رشيد بوسعادة، محند ايدير مشنان).
كما لا أنسى الذين شاركوا بالمناقشة والرأي والتشجيع والإعلاميين الذين تحدثوا عن هذه الجلسات وبالخصوص العربي بريك صاحب موقع التحرير ويب الذي مكّن الآخرين من متابعة هذه الجلسات عبر وسائل التواصل الإجتماعي.