تكشف برقيات ويكيليكس بالأرقام و الدليل المادي الذي لا تشوبه شائبة,التمويلات الخّفية التي كانت تتم تحت الطاولة في العهد القديم,أين تشير ثقل الأرقام إلى حجم السخاء الذي تلقته بعض الشخصيات و الجمعيات و التنظيمات الجزائرية من قبل منظمات عالمية تتّخفى من وراء ستار الإنسانية و حقوق الإنسان,كما تتخفى قبضة الملاكم داخل القفّاز الناعم.
و ما كان خفيا بالأمس أضحى واضحا و جليا اليوم,من خلال كشف أوراق المؤسسات الأجنبية التي تدّعي تصدير الديموقراطية الزائفة على وزن –MADE IN USA– مثلما أشار إلى ذلك الدكتور “أحمد بن سعادة” في إحدى مقالاته.
و تأتي في مقدمة هاته الهيئات الهبة الوطنية من أجل الديموقرطية “NED”,و هي مؤسسة أمريكية تعتبر أحد الأذرع ذات الصيغة المخابراتية التي تعتمد عليها أمريكا في تغيير أنظمة الحكم,خاصة في دول العالم الثالث بانتهاج سياسة الرياح الناعمة.
و لا يقّل عمل قناة فرنسا الدولية ضراوة مما تقوم به ال”NED”,حيث كشفت التحقيقات الإستقصائية أن هذه الوسيلة الإعلامية التي تدّعي التنوير الإعلامي,ما هي إلا عصا يتحكم فيها الجناح المخابراتي لل “Quai d’Orsay” لأجل التجّسس عن كثب في الجزائر تحت ستار الأمور الناعمة التي تشترك فيها بعض الجمعيات عن قصد أو عن غير قصد,فالأمر سيان و الخيانة ليس لها عنوان.
و تظهر برقيات ويكيليكس بأن ذات الهيئة ال”NED” و كذا قناة فرنسا الدولية مثلما جاء في التحقيقات الإستقصائية التي نشرها في العديد من مقالاته الدكتور “أحمد بن سعادة” على النحو التالي:
- استفاد تجمع عائلات المختفين في الجزائر (CFDA) من مبلغ 462.900 دولار (بين عامي 2001 و 2014) ؛ هذا أكثر من 6 مليارات سنتيم بالعملة المحلية.
- حصل راج-الجزائر (تجمع-أعمال-شباب) على تمويل من NED بقيمة 427 ألف دولار بين عامي 1997 و 2019. أي أكثر من 5.6 مليار سنتيم.
- تلقت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان (LADDH) تمويلاً قدره 117000 دولار من NED بين عامي 2002 و 2010 (باستثناء عام 2004). هذا أكثر من 1.5 مليار سنتيم.
-
إذاعة “راديو أم” الموقوفة من البث إستفادت هي الأخرى بتمويل من “Canal France International (CFI)” التي تعتمد على Quai d’Orsay. بين 20.000 و 80.000 يورو (أي ما بين 300 مليون و 1 مليار سنتيم).
و السؤال الذي يبقى مطروحا لحد الآن و لحد كتابة هذه الأسطر,لما لم تفّنذ الأطراف المستفيدة من هاته الهبات بهاته الأرقام هاته الأخبار,بل نلحظ أنه منذ أن استقاءت برقيات “ويكيليكس” هذه الإحصائيات عن هذا النشاط المشبوه,آثر المسؤولون عن هاته الهيئات التخّفي في الظلام الدامس و لعب دور الخلايا الميتة في انتظار تلقي التعليمات لمعاودة النشاط من جديد.
و في انتظار ذلك يعمل الشرفاء و الأحرار على تقّصي الحقائق بالدليل الملموس من أجل القضاء على كل ما هو مشبوه,و يمّس بأمن و استقرار الجزائر فاليد باليد مع وقفة النّد للند ستكون حتما رادعة لكل ما هو NED.