في حين يتسابق الصهاينة مع الوقت لمحاولة إثبات عبر الحفريات المزعومة وجود دليل مادي على تواجد مؤشر لهيكل سليمان المزعوم,أين يتم التنقيب المخالف للأعراف تحت مبنى المسجد الأقصى العتيق,ها هي مزاعم بني صهيون في إدعائهم بأحقيتهم في الأرض الطاهرة تسقط بالتقادم من سنة لأخرى.
فبعيدا عن الحفريات التي سنعود إليها بعد قليل,و التي تساند حق فلسطين للفلسطينيين ظهرت للصحافة مؤخرا نسخة من تصريح عمل حرّرته سلطات فلسطين للاجئ يهودي حينها في القدس,المدعو “شمعون بيريس” لكي يعمل في مجال التنظيف و ربما عمل المعني في تسليك المجاري.
فالوثيقة التي سّربت للإعلام تعود إلى ما قبل النكبة,أين كانت فلسطين للفلسطينيين و تشهد على ذلك الوثيقة في أعلاها,أين دوّنت بالبند العريض حكومة فلسطين و في أذناها صورة “بيريس” ذليلا مدحورا تعّبر عن أن هذا الفتى يريد كسب قوت يومه بتنظيف شوارع فلسطين من القاذورات -أعزكم الله-.
بالمقابل يبدو أن حيلة اليهود غلبت نية الفلسطينيين,و لكل إمرئ ما نوى فحيث أن “شمعون بيريس” بدل تنظيف الشوارع ,تغّيرت خطته التي وضعها المتصهينون و راحوا ينّظفون فلسطين من الفلسطينيين,حيث خاضوا حملة اغتيالات و تفجيرات و تخريب و تدمير للبلد الذي فتح لهم أبوابه,أين تحول العمال الأجراء بالمكر و الخذيعة إلى أشباه أسياد مزّيفين يملون أوامرهم بالحديد و النار على أصحاب الأرض.
و بعكس الحقائق التي باتت تظهر إلى العلن من خلال وثائق بيريس و إسحاق شامير الذي سبق و أن ظهر على إحدى صور مانشيتات المبحوث عنهم و الخارجين عن القانون التي وزّعتها سلطات الإنتداب البريطاني حينها,باتت حقائقهم المزيفة تظهر للعلن مبرزة الوهم الصهيوني على أبشع أشكاله.
بالمقابل عثر علماء آثار إسرائيليون بالخطأ و هم يحاولون التنقيب على مزاعم يهودية لأحقيتهم في احتلال أرض فلسطين,على معمل للصابون و العطر يعود للعصر العباسي,حيث يعود التأريخ للمعمل ل1200 سنة تقريبا حيث تشير الأخبار بشأن هذا المعمل أنه كان يصّدر الزيوت العطرية و مختلف أنواع الصابون لمصر و ما جاورها.
و غير بعيد عن هذا الإكتشاف تم الكشف عن آخر,و يتعلق الأمر بصّرة نقود ذهبية تعود للعصر العباسي أيضا,و هي من فصيلة الدراهم التي تم صّكها في تونس أثناء فترة الأغالبة الذين حكموا شمال إفريقيا تحت السلطة الروحية لبني العباس,أين كانت مدينة “باليرمو” و كامل صقيلية و سردينيا و كل ما جاور روما و نابولي أراضي إسلامية,فما بالك بالأراضي الفلسطينية التي كانت تستقبل الحجيج المسلمين إليها باعتبارها ثالث الحرمين الشريفين و أولى القبلتين و نفس الشيء بالنسبة للحجّاج المسيحيين.
إذا فالمزاعم اليهودية الصهيونية بامتلاك المكان باتت يوما بعد يوم تسقط بالتقادم ,على عكس ارتفاع سّمو القضية الفلسطينية التي باتت ترتفع و تتسّيد من خلال الآثار المادية و اللامادية,من خلال مدّونات الرحّالة من أمثال “ماركو -بولو” و زمرته دون نسيان “إبن بطوطة” و جماعته الذين دّونوا أحقية فلسطين للفلسطينيين.
فحقا صدق من قال “ما ضاع حق وراءه طالب”…دامت فلسطين و دام عّزها و المجد و الخلود لشهدائها و النصرة لمجاهديها و السؤدد و النصر لكل مواطنيها.
فلسطين للفلسطينيين…و من يرى غير ذلك ينتظر مصير أشجار اللبنانيين