ما قل ودل

رّدا على من قال أن الجزائر نالت استقلالها بالمجّان…طفل بعمر 14 سنة يتقّدم كتيبة الفدائيين الشجعان

الأّم وولدها جنود في جيش التحرير الوطني

شارك المقال

الجزء الثالث

نتطرق في الجزء ما قبل الأخير من قصة الحبيب عريس إلى آخر تفاصيل حياة هذا الشهيد التي حدثتني عنها إبنة أخته التي هي والدتي,التي سردت لي القصة بحذافيرها خصوصا اللحظات الأخيرة التي جاء فيها مرعوبا لحي المدينة الجديدة و بالضبط ساحة “سيدي بلال”,أين طلب من معظم أطفال الحّي أن يدخلوا إلى ديارهم و تقول والدتي التي كانت طفلة حينها بأن صوت الشهيد كان ممزوجا برعب و بعض القلق.

أين ظّل السي الحبيب يرقب من حين لآخر ساعته إلى غاية أن جاءت لحظة الصفر,و دّوى صوت انفجار رهيب قيل بأنه من ناحية الملعب البلدي,و هنا بدأت لحظات الترّقب حتى دّق الباب و كان مرسول من “الشاشرة” و هو تسمية على مقاس “الخاوة” في دروب العاصمة و هو ال “pseudo” الذي يعرف به الفدائيون.

و كانت الرسالة واضحة بأن السلطات الأمنية بمدينة المحمدية قد أصدرت تسخيرة البحث نحو وهران لتقفي أثر السي الحبيب,الذي كان يعرف بأن خيوط الحركة و المخبرين سوف تقود الشرطة العسكرية الفرنسية نحو بيت أخته التي طلب منها في آخر ليلة قضّاها عندها السماح منها على إقحامها رفقة صهره في أمور لا تخّصهم.

تقول الوالدة التي كانت طفلة حينها بأن السي الحبيب لم يذق طعم الزاد تلك الليلة,و ظل ينتظر الصباح بفارغ الصبر كي ينتقل نحو وجهة أخرى,و تحكي الأم عن تفاصيل تلك الليلة عن خالها,حيث كان تارة ينزع قميصه لأن الفصل كان صيفا,و تارة يلبسه,و تارة ينام على الفراش و سرعان ما يستيقظ و يتمّدد على الأرض حتى جاءت ساعة الفجر.

تلك اللحظات و السي الحبيب يودع شقيقته و صهره و أطفال العائلة لم تنس من ذهن شقيقته,التي ظلت تبكي أخاها الشهيد دما حتى لحقت به,حيث كانت الوجهة جبال اسطمبول في نواحي مدينة سيق من أجل الإلتحاق بكتائب جيش التحرير,و المفارقة أن مرافقيه خلال وضع قنبلة الملعب كانوا ضمن السفرية حيث كان أصغرهم يبلغ من العمر 14 سنة.

يتبع

إلى كل من يقول أن الجزائر نالت إستقلالها بالمجّان…شباب في عمر الزهور ضّحوا بأرواحهم كي نعيش نحن في آمان

 

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram