و نحن نهنئ من نالوا شهادة الباكالوريا و نتمنى حظ أوفر لمن لم يسعفه الحظ وقفنا على عدة مواقف ينبغي التوقف عندها لأخذ المواعظ و العبر,خصوصا للذين لم يعانقوا هذه الشهادة هذا العام و كذلك للرعيل المقبل عليها العام المقبل.
فرغم أن باكالوريا هذا الموسم لم تكن رحيمة في معدل حصدها من أعوام كورونا,حيث أن معدل الدخول للجامعة وقف عند العشرة من عشرين,إلا أن كمية الحوار التي أجريت للفائزين أفرزت عن عدة مواعض و عبر.
و لعل أبرز تلك المواعض التي جاءتنا من مدينة تيارت أين استطاع الشاب لعرج محمد الأمين و هو أحد التلاميذ الذين رسبوا الموسم المنصرم بمعدل 6.20 أن ينال شرف النجاح هذه المرة بثوب النوابغ,حيث تحّصل على معدل 17.78,ليظهر إبن مدينة الرستميين أنه لا خير في أزمة لا تلد الهمة,و أعطى بإنجازه هذا درسا في التفاني و الإجتهاد لمن لم يسعفهم الحظ هذا العام ,حتى يحصل النصيب على طريقة الياناصيب.
في ثانوية أخرى صدحت هذه المرة أمهات أحد الناجحين بالممنوع الذي لا يراد له أن يكشف,بأن الدروس الخصوصية ما هي إلا “خرطي في خرطي” على حد تعبيرها,فإبنها الذي نال قرابة معدل 18 لم يسبق له و أن تابع الدروس الخصوصية,فهي حسبها مضيعة للوقت و كان جّل تعليمه يأخذه من الدروس العادية و يجتهد في حل المواضيع من منصة “اليوتيوب”,التي يجتهد بعض الأساتذة في تقديمها على العالم الإفتراضي.
و إضافة إلى هذين المثالين الناجحين و الذين يعتبران قدوة للمترشحين المقبلين على الباكالوريا,هناك حتما أمثلة أخرى لم تصل إليها ميكروفونات الإعلاميين,و التي ثابر أصحابها و استطاعوا نيل هذه الشهادة المؤهلة للمستقبل العلمي الأكاديمي و كل على شاكلته.
المهم من خلال الدروس المستخلصة من تجارب الغير,فإن النجاح لن يتأتى من البحث على نصف المعلومة التي لا تعطى في الثانويات و تأخذ في المستودعات التي تؤّجر خصيصا من بعض الأساتذة سامحهم الله لزيادة دخلهم المادي,بل الطريق إلى النجاح لن يتأتى سوى بالطريق الذي سلكه الشاب التيارتي لعرج محمد الأمين…فألف مبروك للفائزين و حظ سعيد العام المقبل لعموم الباقين.