بدأت الأخبار السيئة تتساقط تباعا على فرنسا من الأراضي الإفريقية التي كانت منبع قوتها و سطوتها بالأمس,حيث تعرض مجددا المجمع الإعلامي الفرنسي العالم ميديا “France Médias Monde” لحضر القناتين الرئيسيتين التي يتفاخر بها إعلاميا و يتعلق الأمر بقناتي “فرانس 24” و كذا “rfi”.
حيث اعتبرت السلطات المشرفة على البلاد في الوقت الراهن,أن تغطية ذات القناتين للأحداث الآنية سوف تكون لها أبعاد غير محمودة,خصوصا و أن القناتين تعتبران من مصّدري الفتنة التي ينبغي تفاديها حاليا.
فرأى المسؤولون النيجيريون أن الإستغناء عن هاتين القناتين,يعتبر من المهام الأولية لإرساء قواعد النظام,علما أن الأداء الإعلامي لمراسلي “فرانس 24” و كذا “rfi” أضحى دوما محّل إنتقادات واسعة من قبل العديد من الدول الإفريقية.
و لعل أبرز من شكّكوا في أداء الأذرع الإعلامية لمجمع “France Médias Monde” هما دولتي مالي و بوركينافاسو,اللتان قامتا بحظر القناتين نظير المعلومات المغلوطة اللتان كانتا تبثهما,و كذا الحملة الشعواء من أجل تأجيج الوضع في البلدين.
و كعادتها شجبت إدارة المجمع الإعلامي الفرنسي,ما قامت به السلطات النيجيرية معتبرة ذلك تجاوزا في حق مهنة الإعلام التي حسبها تسعى أذرعها الإعلامية لتنوير الرأي العام في النيجر.
للتذكير أن قناتي “فرانس 24” و كذا “rfi” فقدتا مؤخرا الكثير من بريقهما خصوصا في دول الساحل,أين باتت تعرف بقنوات الفتنة لما أضحت تبّثه من محتويات للتفرقة,حيث سبق لها و أن توّرطت في العديد من الروبورتاجات التحريضية خصوصا خلال فترة الأحداث الأخيرة في النيجر.