ما قل ودل

بعدما توسلت لإيقاف حرب إيران…إسرائيل تستعد للانسحاب من غزة بلا شروط

شارك المقال

تستعد إسرائيل للخروج من قطاع غزة بلا شروط بعدما يأست عن استرداد أسراها الذين لا يزالون تحت سطوة المقاومة, التي استطاعت منذ السابع من أكتوبر “طوفان الأقصى” من السنة الفارطة أن تغير معايير الخارطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

و رغم حملة الحديد و النار التي شّنها جيش التساحال على قطاع غزة, تارة بالحصار و تارة بالقصف الهمجي, إلا أن و لا شيئ من الأمور الإيجابية التي أرادها اليمين المتطرف الصهيوني قد تحقق, بل بالعكس فصورة الجيش الذي لا يقهر اهتزت أمام أنظار العالم, خصوصا و أن الضربات الاستباقية الإسرائيلية لم تعد تجدي نفعا لا مع أشاوس غزة أو حتى إيران التي استقوت بكثير بعد هجوم إسرائيل , حيث بقى نظام الحكم على حاله, و تسود حاليا حالة من التحام الشعب مع جيشه.

فإسرائيل من خلال المعطيات الميدانية و بشهادة ضباطها و لعل أبرزها شهادة اللواء المتقاعد “إسحاق بيربيك”  و كذا شهادة ضابط المخابرات الأمريكي السابق “سكوت ريتير” خلال برنامج إخباري حواري بأحد القنوات الأمريكية, أين فضح جيش الاحتلال بأنه خسر بالضربة القاضية أمام إيران و لم يحقق الكيان حسبه أيّا من اهذافه المرجوة, و لا يزال جيش التساحال يخسر المعركة على أرض قطاع غزة رغم تسويته بالأرض, حيث لم يستطع إيقاف سطوة المقاومة بل بالعكس بعد استشهاد محمد الضيف و يحي السنوار استطاعت حماس هيكلة نفسها من جديد و نجحت في حرب العصابات التي لا تزال من خلالها إسرائيل تخسر الأرواح و العتاد.

و اعتبر الضابط الأمريكي الأسبق أن ما يحدث لإسرائيل يعتبر كارثة بكل المقاييس, فحركة حماس عبر جناحها المسلح كتائب القسام تكون قد نجحت رغم الكم الهائل من الشهداء إلى جّر إسرائيل إلى ما يشبه فخ ستالينغراد, أين بات جيش الاحتلال يخسر أضعاف مضاعفة لما خسره من عتاد و أرواح طيلة عشريات من المواجهة مع المقاومة في لبنان, مما يعطي للمواجهة المسلحة بعدا استراتيجي يفكر من خلاله القادة الصهاينة على إنهائه مهما كان الثمن و بأقل الأضرار , خصوصا مع تصاعد صرخات أهالي الأسرى الإسرائيليين في أيدي المقاومة الفلسطينية.

لذا من خلال هذه المعطيات الميدانية تكون المقاومة الفلسطينية قد حققت نصرا ميدانيا, عكس الصهاينة الذين أمامهم وقت طويل للملمة خسائرهم الفادحة, حيث أن الكيان أمامه حاليا أمر من أمرين, فالأول إما الإذعان و الاعتراف بالهزيمة و مباشرة التفاوض غير المباشر مع أشاوس المقاومة, أما الاختيار الثاني هو في حالة البقاء في قطاع غزة فحتما سيكون ذلك من إرهاصات زوال هذا الكيان الخبيث لكي يريح و تستريح منه البشرية…و لا يزال للحديث بقية.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram