ما قل ودل

الوهراني… ومهمة الزلابية السرّية

شارك المقال

قبل أذان المغرب بساعة، أُعلن في البيت تكليف رسمي:

الوهراني… روح جيب زلابية.”

المهمة بسيطة ظاهريًا…
لكن في رمضان؟
هذه عملية عسكرية.

وصل إلى المحل، فوجد الطابور أطول من ميدان كرة القدم.
كل واحد ماسك صحن، وكل واحد يدّعي أنه “كان هنا من العصر”.

وقف الوهراني بثقة وقال للرجل أمامه:
“أنا غير ندي كيلو برك.”

الرجل ردّ:
“كلنا غير كيلو برك.”

بدأ العدّ التنازلي للأعصاب.
رائحة الزلابية الذهبية تلمع تحت الضوء…
و عسلها يتقطر ببطء كأنه يعذّب الصائمين عمداً.

بعد 20 دقيقة من التقدم البطيء (خطوتين للأمام، نصف خطوة للخلف)،
بدأ الوهراني يحسب:

“إذا ندي كيلو… ما يكفيش.
إذا ندي كيلو ونص… يقولوا طماع.
إذا ندي زوج كيلو… يقولوا راهو مهووس.”

وصل دوره أخيرًا.

قال للبائع بنبرة هادئة وهو يتظاهر بالتوازن:
“عطيني… كيلو.”

ثم همس بسرعة:
“وزيد ربع كيلو احتياطي… للضيوف.”

عاد إلى البيت منتصرًا كأنه جاب كأس العالم.

الأم فتحت العلبة…
وسألت:
“علاش ناقصين؟”

هنا بدأ التحقيق.

اتضح أن الوهراني قام بـ”اختبار جودة” في الطريق عند آذان المغرب.
قطعة صغيرة فقط…
ثم قطعة للتأكد من التناسق…
ثم قطعة ثالثة “باش ما يتلصقوش.”

وفي نهاية الجلسة، صدر بيان عائلي حاسم:

  • الوهراني يُمنع من تذوق الزلابية قبل الوصول إلى البيت.

  • وأي نقصان يُعتبر خسارة استراتيجية.

لكن في اليوم التالي…
تكرر السيناريو نفسه.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram