في تصعيد عسكري هو الأخطر من نوعه منذ عقود، استيقظت العاصمة الإيرانية طهران وعدة مدن استراتيجية صباح اليوم السبت على دوي انفجارات عنيفة، إثر عدوان عسكري واسع النطاق شنته القوات الإسرائيلية بدعم أمريكي مباشر، فيما وصفه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بـ “الضربة الوقائية” لإزالة تهديدات وجودية.
بدأت شرارة الأحداث في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 28 فبراير 2026 ، حيث أفادت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية – إرنا وفارس- بسماع دوي سلسلة من الانفجارات المتتالية في قلب العاصمة. وتصاعدت أعمدة الدخان الكثيف من مناطق حيوية، شملت شارع “الجمهورية” ومحيط “ميدان باستور”، فيما ذكرت تقارير ميدانية أن القصف استهدف مواقع أمنية وعسكرية، ومنشآت تابعة للحرس الثوري.
ولم تقتصر الضربات على العاصمة؛ إذ امتدت سلسلة الانفجارات لتشمل مدناً أخرى مثل أصفهان، وقم، وتبريز، وكرج، وهي مدن تضم مراكز حساسة مرتبطة بالبرنامج النووي والصاروخي الإيراني.
في تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كلمة مسجلة عبر منصة “تروث سوشيال” بدء “عمليات قتالية واسعة النطاق” في إيران، مؤكداً أن الهدف هو حماية المصالح الأمريكية والقضاء على ما وصفه بـ “التهديدات الوشيكة”.
من جانبه، أكد الجانب الإسرائيلي أن العملية التي أُطلق عليها اسم “الأسد الزائر” (Operation Roaring Lion) استهدفت تحييد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، تمهيداً لما قد يكون مرحلة ثانية من العمليات.
ردًا على الهجوم، اتخذت السلطات الإيرانية إجراءات فورية شملت إغلاق المجال الجوي، تعليق كافة الرحلات المدنية وتفريغ الأجواء الإيرانية بالكامل.
كما رُصد انقطاع واسع في خدمات الهاتف المحمول والإنترنت في مناطق متفرقة من طهران.
و أفادت تقارير بنقل كبار المسؤولين، وعلى رأسهم المرشد الأعلى، إلى مواقع حصينة ومؤمنة تحت الأرض.
الهجوم أثار حالة من الرعب في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط فور ورود الأنباء، بينما أعلنت إسرائيل حالة الطوارئ القصوى وفتحت الملاجئ، تحسباً لرد إيراني “ساحق” كما توعدت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني.
يبقى التساؤل القائم الآن: هل تكتفي القوى المهاجمة بهذه الضربات “الجراحية” كما تصفها، أم أن المنطقة انزلقت بالفعل إلى “حرب شاملة” ستعيد رسم خارطة النفوذ في الشرق الأوسط للأبد؟.