بعد مشروع الرياضة الذي تعثر عند أول قهوة، جلس سي عبد القادر الوهراني أمام المرآة صباحًا… ينظر إلى بطنه وكأنه يراجع حسابات نهاية السنة.
يتنهد ويقول:
– خلاص… لازم نظام غذائي.
مرتو تردّ من المطبخ:
– هذا القرار رقم 27 منذ العام الماضي.
يرفع إصبعه بثقة:
– لا… هذه المرة علمي!
بداية النظام… بحماس ثوري
يفتح هاتفه ويبدأ البحث:
-
أفضل نظام غذائي في رمضان
-
كيف تخسر الوزن بسرعة
-
أكل صحي بدون حرمان
يكتب الخطة في ورقة:
-
تمرتان فقط عند الإفطار
-
شوربة خفيفة
-
سلطة
-
لا حلويات
-
لا بوراك
ينظر للورقة بفخر ويقول:
– عبد القادر… أنت رجل منضبط.
لحظة الحقيقة عند الإفطار
يجلس على المائدة.
الطاولة عامرة:
شوربة… سلطة… تمر…
وفجأة… يدخل البطل الحقيقي للمشهد…
طبق بوراك ساخن.
الزيت يلمع…
الرائحة تنتشر…
الصوت المقرمش يهمس في أذنه.
الوهراني يبلع ريقه.
صراع داخلي قصير جداً
العقل يقول:
– النظام الغذائي!
القلب يقول:
– بوراك.
الوهراني يحسم المعركة في ثانيتين.
يمد يده…
يأخذ واحدًا…
ثم يقول بجدية علمية:
– لازم ما نحرمش نفسي… التوازن مهم.
بعد دقيقة:
الثاني.
بعد دقيقتين:
الثالث.
نهاية النظام رسمياً
مرتو تراقب بصمت.
تسأله:
– وين راه النظام الغذائي؟
يمسح يديه ويقول بثقة الفلاسفة:
– النظام موجود…
لكن لازم يتأقلم مع الواقع.
ثم يضيف الحكمة الوهرانية الخالدة:
“النظام الغذائي الحقيقي…
هو تأكل كل شيء…
لكن بضمير مرتاح.”
ثم ينظر للطبق الفارغ ويهمس:
– غدوة نبدأ… بجد.