أعاد رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق دومينيك دوفيلبان إشعال الجدل السياسي في أوروبا بعد سلسلة تصريحات قوية دعا فيها إلى فرض عقوبات على إسرائيل بسبب هجماتها العسكرية على إيران، معتبراً أن هذه العمليات تشكل تهديداً خطيراً للاستقرار الدولي وللقانون الدولي. وتأتي هذه المواقف في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصعيداً غير مسبوق منذ اندلاع المواجهة العسكرية الواسعة بين إسرائيل وإيران عام 2026.
موقف واضح ضد التصعيد العسكري
في عدد من مقابلاته الإعلامية، شدد دوفيلبان على أن الضربات العسكرية التي استهدفت الأراضي الإيرانية تمثل خطوة خطيرة قد تدفع المنطقة نحو حرب شاملة. واعتبر أن أي عمل عسكري أحادي الجانب دون إطار قانوني دولي من شأنه أن يفتح الباب أمام فوضى إقليمية يصعب احتواؤها.
وقد أكد أن الحلول العسكرية لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأزمات القائمة، داعياً إلى العودة إلى الدبلوماسية والضغط السياسي بدلاً من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة. ويرى دوفيلبان أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف واضح تجاه أي انتهاك للقانون الدولي، بغض النظر عن الطرف المسؤول عنه.
الدعوة إلى فرض عقوبات على إسرائيل
في أبرز تصريحاته، دعا دوفيلبان صراحةً إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل بسبب ما اعتبره تجاوزاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي. ويرى أن استمرار العمليات العسكرية ضد إيران قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط ويدفع المنطقة إلى دوامة من الردود العسكرية المتبادلة.
كما شدد على أن احترام القواعد الدولية يجب أن يكون مبدأ عاماً لا يخضع للاعتبارات السياسية أو للتحالفات الدولية، مؤكداً أن المعايير يجب أن تطبق على جميع الدول دون استثناء.
و في تصريحات أخرى، حذر دوفيلبان من أن التدخلات العسكرية الخارجية في إيران أو في المنطقة بشكل عام قد تؤدي إلى نتائج عكسية. وأكد أن التصعيد العسكري قد يخلق حالة من الفوضى أكبر من الوضع القائم، داعياً إلى الحذر الشديد في التعامل مع الأزمة.
ويرى أن الحل الحقيقي يكمن في الضغط السياسي والدبلوماسي، إضافة إلى تفعيل قنوات الحوار الدولية، بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية التي قد تؤدي إلى انهيار الاستقرار الإقليمي.