ما قل ودل

مجتبى هو المرشد الجديد لإيران…كيف سيتعامل نجل خامنيئي مع الحرب ضد إسرائيل؟

شارك المقال

يشكّل اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية لحظة مفصلية في تاريخ النظام السياسي الإيراني، إذ يفتح هذا التحول الباب أمام تساؤلات عديدة تتعلق باتجاهات السياسة الاستراتيجية لطهران، خاصة في ظل حالة التوتر العسكري المتصاعد مع إسرائيل. فموقع المرشد الأعلى في النظام الإيراني لا يقتصر على البعد الرمزي أو الديني، بل يمثل مركز الثقل الحقيقي في عملية صنع القرار الاستراتيجي، خصوصاً في الملفات الأمنية والعسكرية.

من الناحية الدستورية، يمتلك المرشد الأعلى في إيران سلطة الإشراف المباشر على القوات المسلحة وقيادة السياسات الدفاعية للدولة، وهو ما يجعل موقفه من الحرب أو التصعيد عاملاً حاسماً في تحديد مسار الأزمة. وقد كان سلفه، علي خامنئي، يعتمد مقاربة تقوم على ما يمكن وصفه بـ”الردع غير المباشر”، حيث كانت إيران تدير صراعها مع إسرائيل عبر شبكة من الحلفاء الإقليميين بدلاً من الانخراط في مواجهة شاملة ومباشرة.

غير أن وصول مجتبى خامنئي إلى موقع القيادة قد يفتح الباب أمام مقاربات مختلفة، وإن كانت محكومة في الغالب بثوابت العقيدة الاستراتيجية الإيرانية. فالمعطيات المتوافرة تشير إلى أن مجتبى ينتمي إلى التيار المحافظ المتشدد داخل المؤسسة الإيرانية، كما يُعتقد أنه يمتلك علاقات قوية مع الحرس الثوري الإيراني، وهو الجهاز العسكري الذي يمثل العمود الفقري للسياسة الإقليمية الإيرانية.

في ضوء ذلك، يمكن القول إن قيادة مجتبى خامنئي قد تمثل استمرارية أكثر منها قطيعة مع نهج سلفه، لكن مع احتمال إضفاء قدر أكبر من الحزم في إدارة الصراع. فإيران، في نهاية المطاف، تدرك أن استمرار المواجهة المفتوحة مع إسرائيل قد تتحول سريعاً إلى حرب متعددة الأطراف، وهو سيناريو تسعى طهران تاريخياً إلى تجنبه عبر توظيف أدوات الردع غير المباشر وتوازنات القوة الإقليمية.

المصدر: الوكالات

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram