ما قل ودل

 الوهراني وقرار “نمشي نصلي التراويح كل ليلة”

شارك المقال

بعد الإفطار مباشرة، جلس السي عبد القادر الوهراني على الأريكة واضعاً يده على بطنه المنتفخ قليلاً من كثرة الشوربة والبوراك، وقال بنبرة رجل اتخذ قراراً تاريخياً:
“هذا العام مختلف… قررت نصلي التراويح كل ليلة… بلا انقطاع!”

نظرت إليه زوجته باستغراب وقالت:
“بصح مازال ما خرجتش من الطابلة!”

رد الوهراني بثقة:
“النية أهم حاجة… والإنسان لازم يبدأ صفحة جديدة في رمضان.”

مرّت عشر دقائق…
ثم عشرون دقيقة…

الوهراني ما زال في مكانه يشاهد التلفاز ويقول:
“نروح بعد الفاصل… مازال الوقت.”

بعد قليل جاءه صديقه عبر الهاتف:
“واش راك؟ جاي للتراويح؟”

قال الوهراني وهو يقلب القنوات:
“أكيد… أكيد… غير نشوف هذا البرنامج ونخرج.”

مرّت ساعة…
ثم بدأت مباراة كرة قدم.

هنا تغيّر الموقف.

قال الوهراني بحكمة:
“شوف… الإنسان لازم يكون واقعي… ماشي كل يوم يقدر يروح… نخليها ابتداءً من غدوة.”

زوجته ابتسمت وقالت:
“غدوة… الكلمة المفضلة عندك!”

الوهراني هز كتفيه وقال:
“المهم النية موجودة… وغدوة نبدأ بداية قوية.”

وفي اليوم التالي…
بعد الإفطار…
قال الوهراني نفس الجملة:

“رمضان مازال طويل… نبدأ من غدوة!”

وهكذا دخلت كلمة “غدوة” موسوعة الوهراني الرمضانية… كأكثر قرار يبدأ غداً ولا يبدأ أبداً!

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram