قبل أيام قليلة من عيد الفطر، قرر السي عبد القادر الوهراني القيام بمهمة مصيرية: الحلاقة قبل العيد.
دخل إلى صالون الحلاقة المتواجد بحي مارافال الشعبي و بدى الجو وكأنه داخل إلى مركز اقتراع… طابور طويل ووجوه متوترة.
الوهراني:
– السلام عليكم… شكون آخر واحد؟
رد عليه شاب من آخر الصالون:
– أنا… لكن راني هنا من العصر!
نظر الوهراني إلى الساعة، كانت التاسعة ليلاً.
قال في نفسه:
– يا ربي… الناس راهي تحلق للعيد ولا راهي تحلق للحج؟
جلس ينتظر… أمامه خمسة أشخاص، وكل واحد منهم يتصرف وكأن الحلاق طبيب تجميل عالمي.
الأول يقول للحلاق:
– ديرلي قصة كريستيانو.
الحلاق يرد:
– يا خويا… شعرك ما يكفيش حتى لقصة لاعب احتياطي!
الثاني يقول:
– نحبها “كوبة” خفيفة.
الحلاق:
– خفيفة؟ راك أصلًا شبه أصلع!
الوهراني يتدخل:
– يا جماعة… أنا غير نحب نخرج إنسان محترم للعيد، ماشي لاعب في دوري أبطال أوروبا!
بعد ساعتين من الانتظار وصل دوره أخيراً.
جلس على الكرسي وكأنه فاز في اليانصيب.
قال للحلاق:
– شوف خويا… ما نحبش قصة معقدة، غير قصّلي باش الوالدة كي تشوفني تقول: “هذا ولدي” ماشي “شكون هذا؟”.
الحلاق يضحك ويقول:
– ما تخافش… غير ادعي ما تنقطعش الكهرباء!
الوهراني يرد بسرعة:
– لا لا… إذا انقطعت الكهرباء نخليها نصف قصة ونقول للناس: هذه قصة العيد في التقشف!
وعندما انتهى من الحلاقة، وقف أمام المرآة قليلاً…
ثم قال للحلاق:
– بصح قولي الصراحة… هذه قصة شعر ولا مشروع فلاحي بعد الحرث؟
خرج من الصالون مبتسماً وقال:
– المهم… في العيد الناس تشوف القشّ الجديد،