ما قل ودل

قرار التغيير بيد الأفارقة أنفسهم…مطالب بعودة الكاف لما أسست له

شارك المقال

تعد الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم أحد أهم المؤسسات الرياضية في القارة الإفريقية، ليس فقط باعتبارها هيئة تنظيمية لكرة القدم، بل كرمز لوحدة الشعوب الإفريقية وطموحاتها في بناء فضاء رياضي مستقل وقوي. غير أن الجدل المتصاعد حول طريقة تسيير الكاف بات يطرح تساؤلات عميقة حول مستقبل هذه الهيئة الكروية وهويته.

الكاف… ملك لكل الشعوب

تأسست الكاف لتكون إطارًا جامعًا لكل الدول الإفريقية، هدفها هو تطوير كرة القدم في القارة و كذا تعزيز التنافس الرياضي النزيه

من أجل تمثيل إفريقيا في المحافل الدولية.

وبهذا المعنى، فهي ليست مجرد هيئة إدارية، بل ملك جماعي لكل الشعوب الإفريقية، تعكس طموحاتها وهويتها الرياضية.

مخاوف من “خصخصة القرار الرياضي”

في السنوات الأخيرة، برزت مخاوف متزايدة من تحكم دوائر ضيقة في قرارات الكاف و تأثير شبكات مصالح غير شفافة و بالتالي تراجع دور الاتحادات الوطنية في صنع القرار.

هذه المؤشرات، كما هو معلوم، سوف تؤدي دونما شك إلى تفريغ المؤسسة من بعدها الجماعي وتحويلها إلى أداة تخدم فئات محدودة بدل خدمة القارة بأكملها.

فكرة القدم لم تعد مجرد لعبة، بل أصبحت مجالًا للصراع على النفوذ و أداة للتأثير السياسي والاقتصاديو بالتالي فهي بمثابة مرآة لمدى استقلال القرار الإفريقي

ومن هنا، فإن الحفاظ على استقلالية الكاف يعني الدفاع عن السيادة الرياضية الإفريقية في مواجهة أي محاولات للهيمنة أو التوجيه الخارجي.

دعوة إلى الوعي والتحرك الجماعي

في ظل هذه التحديات، تتعالى الأصوات المطالِبة بتعزيز الشفافية داخل الكاف و إشراك أوسع للاتحادات الوطنية, أيضا حماية المؤسسة من أي اختراقات أو مصالح ضيقة, كما تبرز المبادرات الشعبية، مثل الدعوة لتوقيع عرائض إفريقية، كوسيلة للضغط السلمي من أجل إعادة الكاف إلى مسارها الطبيعي.

ليبقى مستقبل الكاف مرهونًا بمدى وعي الفاعلين والجماهير بأهميتها كملكية مشتركة.

فإما أن تبقى الكاف صوت إفريقيا الكروي الحر… أو تتحول إلى ساحة نفوذ تُدار من خلف الكواليس. والقرار في النهاية بيد الأفارقة أنفسهم.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram