ما قل ودل

برؤية رقمية نحو المستقبل…جامعة التكوين المتواصل تدخل عصر “الجامعة 4.0”

شارك المقال

في خطوة تعكس التوجه الجديد لتحديث منظومة التعليم العالي في الجزائر، أطلقت جامعة التكوين المتواصل رسمياً مسار التحول نحو نموذج “الجامعة 4.0”، من خلال عقد الاجتماع الأول للجنة المكلّفة بإعداد خارطة الطريق الخاصة بهذا المشروع الاستراتيجي الطموح، وذلك اليوم بتاريخ 11 ماي 2026 بمقر الجامعة.

ويأتي هذا التوجه في سياق التحولات التكنولوجية والبيداغوجية العالمية المتسارعة، حيث تسعى الجامعة إلى بناء نموذج جامعي حديث قائم على الرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والانفتاح على اقتصاد المعرفة، بما يسمح بمواكبة متطلبات التعليم العالي الجديد وتحديات سوق العمل المستقبلية.

وشهد الاجتماع حضور أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد التصور الاستراتيجي للتحول، حيث تم التطرق إلى المفاهيم الأساسية المرتبطة بـ “جامعة 4.0”، والتي تقوم على تطوير التعليم الرقمي، وتحديث الخدمات الجامعية، وإدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المسارات الإدارية والبيداغوجية، إلى جانب تعزيز الابتكار في طرق التعليم والتكوين.

كما أكد المشاركون على أهمية تشجيع المقاولاتية الجامعية والانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي، فضلاً عن تعزيز الشراكات الوطنية والدولية بما يسمح للجامعة بالاندماج في الديناميكية العالمية الجديدة للتعليم العالي.

ويرى أعضاء اللجنة أن جامعة التكوين المتواصل تمتلك مؤهلات قوية لإنجاح هذا المشروع، بالنظر إلى خبرتها الطويلة في مجال التكوين والتعليم عن بعد، وانتشارها عبر مختلف ولايات الوطن من خلال شبكة واسعة من المراكز الجهوية، وهو ما يمنحها قدرة كبيرة على تجسيد نموذج الجامعة الرقمية الحديثة.

وقد أسفر الاجتماع عن تحديد مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي ستشكل أساس خارطة الطريق المستقبلية، من أبرزها:

  • تحديث المنصة الرقمية للجامعة.
  • تطوير محتويات تعليمية رقمية وتفاعلية.
  • تكوين الأساتذة في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
  • إنشاء حاضنة للمشاريع المبتكرة.
  • دعم الشراكات الأكاديمية والاقتصادية الدولية.
  • العمل التدريجي على إنشاء “حرم جامعي ذكي” أو ما يعرف بـ “Smart Campus”.

وفي إطار التنظيم العملي للمشروع، تم اقتراح إنشاء مجموعات عمل متخصصة تتولى ملفات التحول الرقمي، والابتكار البيداغوجي، والانفتاح الدولي، والمقاولاتية، إضافة إلى الحوكمة والقيادة الاستراتيجية، بهدف إعداد رؤية متكاملة قابلة للتجسيد الميداني.

وفي ختام الاجتماع، أوصت اللجنة بإعداد وثيقة استراتيجية شاملة تحت عنوان “UFC 2030”، إلى جانب إجراء تشخيص دقيق للبنية التحتية والكفاءات البشرية، مع إشراك مختلف المراكز الجهوية التابعة للجامعة تدريجياً في هذا المسار، تكريساً للطابع التشاركي للمشروع.

ويعكس هذا التوجه إرادة جامعة التكوين المتواصل في التحول إلى مؤسسة جامعية عصرية ومبتكرة، قادرة على مواكبة الثورة الرقمية العالمية، والاستجابة لتحديات اقتصاد المعرفة، بما يعزز مكانة الجامعة كفاعل أساسي في مستقبل التعليم العالي بالجزائر.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram