قبل بداية هذا المقال التحليلي الرياضي وجب علينا تهنئة الصاعدين الجدد لحظيرة القسم الأول شباب الأبيار و اتحاد بسكرة و شباب تموشنت و نحن إذ نهنئ هاته الفرق على الإنجاز الرياضي الذي انقطعت لأجله أنفاس إدارات هاته الفرق و مختلف تشكيلاتها البشرية بما في ذلك اللاعبين أصحاب الفضل, إذ بنا ننوه في نفس الوقت بإلزامية الحفاظ على هذا المكسب.
فكم عودتنا فرق باتت تركب المصعد دوما من حظيرة القسم الثاني إلى ما فوقه من امتياز كروي, لكن بعد تحقيق هكذا إنجاز تتبخر كل هذه الأحلام و يعود لقمان دوما إلى داره و كأن النادي لعب لأجل الإرتقاء فقط.
و هنا تبرز المشاكل المادية بالدرجة الأولى التي يعتليها سوء التسيير بطبيعة الحال, و هنا لن يصبح النادي هو الذي يظلم نفسه بل من يدفع الثمن غاليا هو المناصر المغلوب على أمره الذي يرغب في رؤية فريقه يقارع الكبار لكنه يصطدم بعودته من حيث أتى.
و من خلال هذا التحليل الذي يبقى رأينا بطيعة الحال و نحتفظ به, فإننا ندعو مسؤولو الفرق الصاعدة إلى زرع شريحة ذاكرة في أدمغتهم عنوانها عدم نسيان التضحيات التي تحّقق بها إنجاز الصعود إلى حظيرة الكبار, و كل ما عاناه اللاعبون داخل الميدان و المناصرون فوق المدرجات الذين ما انفكوا يقفون على قلب رجل واحد من أجل رؤية فريقهم يقارع الامتياز الكروي.
فكما تمليه أخلاقيات المنافسة الكروية فالصعود مشروع وجب بادئ الأمر العمل على الحفاظ عليه, و كل ذلك بسياسة تسيير رشيدة يتخللها ضمان التمويل الذي يعتبر عصب البقاء و الوفاء بالعهود مع اللاعبين لأنهم أصحاب الفضل الأول, فمن غير المعقول النشاط في القسم الأول بدون موارد مالية تضمن الإنجاز.
على كل قبل اختتامي لهذا المقال نعيد تهنئتنا لكل من شاب الأبيار و البساكرة و كذا التموشنتيين و حظ أوفر للذين لم يسعفهم الحظ على تحقيق هكذا إنجاز مستقبلا.