فقدت الساحة الإعلامية الجزائرية واحدًا من أبرز الوجوه التلفزيونية المتخصصة في الإعلام الرياضي، الإعلامي والمذيع السابق دريس دقيق، الذي ارتبط اسمه لسنوات طويلة بتغطية الأحداث الرياضية وتقديم البرامج التلفزيونية التي تابعها الجمهور الجزائري بشغف.
وقد خلّف خبر رحيله حالة من الحزن والتأثر داخل الوسط الإعلامي والرياضي، حيث استعاد زملاؤه ومحبوه مسيرة إعلامية اتسمت بالمهنية والهدوء والحضور المميز أمام الشاشة، خاصة في مجال الإعلام الرياضي الذي كان شغفه الأساسي.
تميّز الراحل دريس دقيق بأسلوب إعلامي رصين، جمع بين الثقافة الرياضية والقدرة على التقديم والتحليل، ما جعله يحظى بمكانة خاصة لدى المشاهد الجزائري. كما عُرف باحترامه لأخلاقيات المهنة وحرصه على تقديم محتوى رياضي راقٍ خصوصا من خلال تحاليله المميزة في رياضة الفن النبيل و المصارعة اليايانية و كذا ألعاب القوى بعيدا عن الإثارة والجدل المفتعل.
وخلال مسيرته التلفزيونية، ساهم في نقل ومواكبة العديد من التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية، وكان من الأصوات الإعلامية التي رافقت تطور الرياضة الجزائرية عبر سنوات مختلفة، ما جعله جزءًا من ذاكرة الجمهور الرياضي في الجزائر.
ومع رحيله، تستحضر الأسرة الإعلامية جيلًا من الإعلاميين الذين صنعوا صورة الإعلام الرياضي الجزائري في مرحلة كانت فيها الكفاءة والرصانة عنوانًا للحضور التلفزيوني.
ويبقى اسم دريس دقيق حاضرًا في ذاكرة المشاهدين كأحد الوجوه التي خدمت الإعلام الرياضي الجزائري بإخلاص، وترك وراءه مسيرة مهنية ستظل شاهدة على حضوره المميز في الشاشة الوطنية.
وإذ تتقاسم جريدة “المقال” هذا المصاب الأليم مع الأسرة الإعلامية والرياضية، يتقدّم طاقمها بأصدق عبارات التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى زملائه وأحبائه، سائلين المولى عزّ وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر والسلوان.