ما قل ودل

رحيل الأكاديمي محمد هناد…خسارة للمشهد الفكري والسياسي في الجزائر

شارك المقال

فقدت الساحة الأكاديمية والفكرية الجزائرية واحداً من أبرز وجوهها برحيل الدكتور محمد هناد، الأستاذ الجامعي والباحث في العلوم السياسية، الذي ترك بصمة واضحة في الجامعة الجزائرية وفي النقاشات الفكرية والسياسية المرتبطة بالشأن الوطني.

وقد عرف الراحل بمساره الأكاديمي الجاد وبالتزامه العميق برسالة التعليم ونقل المعرفة، حيث ساهم على مدار سنوات طويلة في تكوين أجيال من الطلبة والباحثين في مجال العلوم السياسية، من خلال أسلوبه العلمي الرصين وحرصه الدائم على ترسيخ الفكر النقدي والتحليل الموضوعي لدى طلابه.

ولم يقتصر حضور محمد هناد على المدرجات الجامعية فقط، بل كان أيضاً من الأصوات الفكرية التي تابعت التحولات السياسية التي عرفتها الجزائر، عبر تحليلات ومواقف اتسمت بالاستقلالية والوضوح والحرص على المصلحة الوطنية، ما جعله محل احترام واسع في الأوساط الأكاديمية والإعلامية والسياسية.

كما عرف الراحل باهتمامه بقضايا الدولة والمجتمع والتحولات الديمقراطية، حيث شكلت كتاباته ومداخلاته مساهمة مهمة في إثراء النقاش العمومي حول مستقبل الجزائر والتحديات التي تواجهها.

وبرحيله، تخسر الجامعة الجزائرية باحثاً ومفكراً كرّس جزءاً كبيراً من حياته لخدمة العلم والمعرفة، فيما سيبقى إرثه الأكاديمي والفكري مرجعاً مهماً للطلبة والباحثين والمهتمين بالشأن السياسي الجزائري.

وشيع الراحل بعد صلاة الظهر بمقبرة بني مسوس بالعاصمة.

رحم الله الدكتور محمد هناد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وطلابه ومحبيه جميل الصبر والسلوان، لتظل أعماله ومسيرته مصدر إلهام للأجيال القادمة.

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram