غادر المنتخب المصري منافسة كأس العالم، لكنه غادر مرفوع الرأس بعد مباراة بطولية أمام منتخب الأرجنتين، قدم خلالها لاعبوه أداءً كبيرًا أكد أن “الفراعنة” كانوا نداً حقيقياً لأحد أقوى منتخبات العالم. غير أن ما رافق المواجهة من جدل تحكيمي أعاد إلى الواجهة السؤال القديم المتجدد: هل تستطيع كرة القدم فعلاً أن تبقى بعيدة عن السياسة؟
لقد أثارت بعض القرارات التحكيمية خلال البطولة موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وبين خبراء الكرة و المتابعين، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمنتخبات الكبرى والنجوم العالميين. وكالعادة، وجد القائمون على الفيفا أنفسهم أمام سيل من الاتهامات والتأويلات حول وجود انحياز أو تأثيرات خارج إطار المنافسة الرياضية.
ورغم أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يؤكد باستمرار استقلالية لجانه التحكيمية والتزامه بمبادئ الحياد الرياضي، رغم الجدل الحاصل حول بعض القرارات التحكيمية الذي يظل وصمة عار في تاريخ اللعبة.
ما لا يمكن الاختلاف حوله هو أن المنتخب المصري قدم مباراة كبيرة، وأظهر شخصية قوية وروحًا قتالية عالية، وكان قريبًا من تحقيق إنجاز تاريخي أمام منتخب يضم أسماء عالمية. وقد أثبت اللاعبون أن الكرة العربية والإفريقية قادرة على مقارعة الكبار متى توفرت الإرادة والتنظيم والثقة بالنفس.
كما أن الجدل التحكيمي الذي رافق المباراة يعكس مرة أخرى الحاجة إلى مزيد من الشفافية في إدارة المباريات الكبرى، وتطوير آليات التحكيم وتقنيات المراجعة، بما يضمن تقليص هامش الأخطاء ويحافظ على مصداقية المنافسات الدولية.
لقد خسر المنتخب المصري بطاقة التأهل، لكنه كسب احترام الملايين، لأن بعض الهزائم تكون في حقيقتها انتصارات معنوية، خاصة عندما يقاتل الفريق حتى اللحظة الأخيرة ويقدم صورة مشرفة عن كرة القدم العربية والإفريقية.
و بغض النظر عن نتيجة هذه المباراة فيبدو أن ما حيك على منتخب الفراعتة ما هو إلا تحصيل حاصل لما قام به الكابتن حسام حسن من تصرف نبيل اتجاه القضية الفلسطينية, فاجميع يعلم أن البطاقة الصفراء التي تلقاها حسن ما هي إلا نوع من العقاب و قد تم إشهارها بيد خبيثة أثبتت و لا زالت تبرهن على أن أذرعها طويلة…و للحديث بقية.