أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّ “موقف كييف اتجاه كل قضية يتغير كل يوم تقريباً”، مشيراً إلى أنّ “موسكو طلبت ضمان أمنها قبل بدء العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا، لكنهم تجاهلوا هذا الأمر”.
و قال الرئيس الروسي في مؤتمر صحافي في ختام قمة منظمة شانغهاي للتعاون، في سمرقند، اليوم الجمعة، إنّ “روسيا وافقت، بصورة عامة، على أنّ القوى الكبرى يجب أن تضمن أمن أوكرانيا، لكن بعد ذلك تمّ إرجاء هذا الأمر”.
وتعليقاً على مقترحات كييف بشأن الضمانات الأمنية، قال بوتين إنه لم يطّلع على هذه الوثيقة. يأتي ذلك بعد أن نشر مكتب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء الماضي، مسوّدة الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وأشار فيها إلى أنّ “دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وأستراليا وتركيا ستكون الضامن لمطالب كييف”.
وحدّدت مسوّدة كييف مجموعة رئيسة من مطالبها، وسمّت الدول الحليفة التي ستساعدها على تحقيق هذه المطالب، ومن ضمنها الضمانات العسكرية لأوكرانيا. وتشترط كييف أيضاً عدم رفع العقوبات عن روسيا، وتوقيع اتفاقيات أمنية في البحر الأسود.
وكان نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أكد أنّ “نازيي أوكرانيا لن يحصلوا على أي ضمانات من أحد”، موضحاً أنّه “إذا استمر الغرب في إمداد كييف بالأسلحة الخطرة، فإنّ العملية العسكرية ستنتقل إلى مستوى آخر، عاجلاً أو آجلاً”.
وشدّد الرئيس الروسي على أنّ “خطة العملية العسكرية الخاصة لا تخضع للتعديل”، وأنّ “العملية الهجومية في دونباس لا تتوقف، ولسنا في عجلة من أمرنا”. وأكد بوتين أن “العملية تسير بوتيرة بطيئة لكن بتسلسل، وجيشنا يشغل مناطق جديدة بالتدريج، ونحن نقاتل عبر جزء من الجيش فقط”.
وقال الرئيس الروسي إنه، على مدى عقود، “كان يتم ترسيخ فكرة انهيار روسيا، في الغرب”، وأوضح بوتين أنه “على مدى عقود، كانت فكرة انهيار كل من الاتحاد السوفياتي وروسيا التاريخية وروسيا الحالية تترسخ باستمرار في الدول الغربية”.
وأكّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في وقتٍ سابق، أنّ “روسيا لا تتخلى عن إمكان المفاوضات مع أوكرانيا، لكن تأجيل المفاوضات يُصعّب الاتفاق”.