ما قل ودل

الفرنسيون سئموا من منطق”metro.boulot.dodo”…المتظاهرون يلغون زيارات وزراء ماكرون تباعا

شارك المقال

أضحى أي نشاط وزاري يقوم به أعضاء حكومة “إيمانويل ماكرون” غير مرغوب فيه مؤخرا و ذلك ما يتم استنتاجه في الشارع الفرنسي الذي لم ما فتئت أن تخمد فيه ثورة الإحتجاجات حتى تندلع أخرى تشارك فيها مختلف أطياف الشعب الفرنسي,الذي بات غير راض تماما عن السياسة الماكرونية التي حسب المتظاهرين سوف تؤدي بالبلاد إلى الهاوية ما لم تتم التغييرات في أقرب الآجال.

و تشير آخر الأخبار الواردة من بلد “الهيكساجون” و التي تم توثيقها عن طريق الوسيلة الإعلامية “Le Media Live” أن مدينة ليون قد وصلتها هي الأخرى عدوى الإحتجاجات,حيث هذه المرة الغاضبون ليلغوا زيارة “مباب ندياي” وزير التربية و التعليم الفرنسي,أين أصدر المعني قرار الإلغاء بعد أن توسعت رقعة المظاهرات التي شارك فيها طلبة المعاهد و المدارس ليبدوا عدم رضاهم لما أضحت تسير عليه المنظومة التربوية,و التي سبق و أن اتهمها المخرج السينمائي الفرنسي ذو الأصول الألمانية “دومينيك موول” بالتمييز العنصري و التعامل بمكيالين مع عموم أطياف الشعب الفرنسي.

و لم يكتف الوزير “مباب ندياي” بإلغاء زيارته لمدينة “ليون” فحسب بل تمت محاصرته في مبنى المعهد الوطني للتربية و تكوين الأساتذة,أين تم احتجازه بواسطة قوة ردع بوليسية التي آثرت الإحتماء رفقة الوزير ذاخل المبنى المذكور اتقاء غضب المتظاهرين الذين حولوا احتجاجاتهم إلى أعمال شغب,مما اضطر قوات التدخل السريع للتعامل معهم بطريقة وحشية باستعمال شتى الطرق المسموحة و غير المسموحة في قاموس الشرطة الفرنسية لتفريق هذه المظاهرات.

و لا تعتبر هذه هي المرة الأولى التي يقابل بها وزراء “إيمانويل ماكرون”بهذا الحجم من الرفض الشعبي,حيث سبق لوزير العمل أن لقي احتجاجات مماثلة أدّت إلى إشعال فتيل الغضب الشعبي الفرنسي في الشارع الباريسي,بسبب اعتراض الطبقة العمالية على قرارات ماكرون التي تخص الإصلاحات التي اتخذها حول قانون التقاعد الجديد و التي لا تزال محل غضب فرنسي على أعلى مستوى.

و يرى المتتبعون للشأن الفرنسي أن الوضع مرّشح للإنفجار مجددا نتيجة تصاعد موجة عدم الرضى على السياسة الماكرونية التي لا يريد المتحكم في شؤون قصر “الإيليزيه” الإنصات لتطلعات عموم الطبقة العمالية,التي باتت تطالب بمراجعة قانون التقاعد الذي يزج بهم حسبهم من عالم الشغل المضني على طريقة المقولة الفرنسية الشهيرة  “metro.boulot.dodo” إلى جور قانون التقاعد الجديد الذي سينهي معظم حياة الفرنسيين حسب الخبراء المستشرفين إما وراء جدران دور العجزة أو تحت عجلات ميترو الأنفاق و هي الطريقة المفضلة للفرنسيين لإنهاء مشوارهم الحياتي.

سخر من فرنسا و من إصلاحات رئيسها…دومينيك موول يغسل ماكرون أمام وزيره للتربية

Share on facebook
Facebook
Share on telegram
Telegram