ذات نهار صباح…من ذات شهر رمضان
السي عبد القادر الوهراني داخل لمصلحة الضرائب، حامل ملف ثقيل وكأنه رايح يسلّم مشروع تخرّج!
– “جيت غير نسقسي على وضعية بسيطة…”
يدخل…
يشوف لوحة كبيرة:
“يا داخلا داري إليك تحيتي”
يبتسم:
– “الحمد لله… اليوم نخرج في 10 دقايق!”
يقعد قدّام الموظف…
– “السلام عليكم، حبيت غير نفهم وضعيتي الجبائية.”
الموظف (بصوت هادئ خطير):
– “هات رقم التعريف.”
يعطيه الرقم…
الموظف يضرب في الكلافيي… يسكت… يعاود…
– “السيستام ما يخرج والو.”
الوهراني:
– “يعني أنا ما نخلصش؟!”
الموظف:
– “لا… يعني لازمك تجيب تصريح 2014.”
الوهراني يتجمّد…
– “2014؟! يا خويا رانا في 2026!”
– “النظام ما ينساش… حتى لو أنت نسيت.”
يبدأ يقلب في الملف…
– “عندي 2018، 2019، 2020…”
– “لا لا… لازم 2014 تحديدًا.”
يخرج يجري…
يروح للأرشيف…
اللي يخدم فيه يقولّو:
– “2014؟! هذا تاريخ أثري… لازمك طلب رسمي!”
يرجع يكتب طلب…
يرجع للموظف:
– “ها الطلب.”
– “مليح… ارجع بعد 10 أيام.”
الوهراني:
– “10 أيام باش نلقى ورقة؟!”
– “لا… باش نبداو نقلبو عليها.”
بعد 10 أيام…
يرجع… نفس الكرسي… نفس الموظف… نفس الوجه!
– “لقيتوها؟”
– “قريب… بصح اكتشفنا حاجة أخطر!”
– “وش هي؟!”
– “ناقصك تصريح 2013.”
الوهراني يطيح مع الكرسي!
– “يعني كل عام نرجع لعام قبلو؟!”
– “إحنا نخدمو بالذكريات… ماشي بالسنين
يرجع للدار…
زوجتو:
– “هاي يا راجلي لعزيز؟ خلصت الضرائب؟”
– “لا… دخلت في علاقة طويلة الأمد معاهم!”
في الليل…
الوهراني يكتب:
“الخطة:
1- نلقى 2013
2- نرجع 2012
3- في الأخير نلقى روحي في الابتدائي!”
الحكمة الوهرانية:
“في مصلحة الضرائب…
ماشي أنت اللي تلاحق الملف…
الملف هو اللي يرجعك للماضي…
حتى تولّي تعرف تاريخك أكثر من جدّك!”